تجددت الاشتباكات بين الجيش السوري و”قوى الأمن الداخلي” (أسايش) التابعة لـ”قسد” صباح اليوم، الأربعاء 7 من كانون الثاني، في محيط حي الشيخ مقصود شمالي مدينة حلب، وعلى طريق الكاستيلو ودوار الشيحان، بعد ليلة شهدت هدوءًا نسبيًا، وفق ما أفاد به مراسل عنب بلدي.
وقال المراسل إن الاشتباكات دارت بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، وترافقت مع سقوط قذائف في عدد من أحياء المدينة، وسط حالة توتر أمني متصاعد.
وأضاف أن قذيفة سقطت في حي السريان الجديدة دون تسجيل إصابات، بالتزامن مع استهدافات متفرقة طالت مناطق أخرى من المدينة.
وشهد حيا الأشرفية والشيخ مقصود، والمناطق المحيطة بهما، حركة نزوح جديدة للأهالي، مع تصاعد القصف واقتراب الاشتباكات من المناطق السكنية، حيث اضطر عدد من السكان لمغادرة منازلهم بحثًا عن أماكن أكثر أمانًا.
الجيش السوري يهدد
بالتزامن مع استمرار التصعيد، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، أن جميع المواقع العسكرية التابعة لـ“قسد” داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب تعد أهدافًا عسكرية مشروعة، وذلك على خلفية ما وصفته بـ“التصعيد الكبير” من قبل “التنظيم” باتجاه أحياء المدينة.
ونقلت قناة “الإخبارية” الحكومية عن الهيئة، أن هذا التصعيد أسفر عن “ارتكاب مجازر بحق المدنيين”، بحسب تعبيرها.
ودعت الهيئة المدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية إلى الابتعاد الفوري عن مواقع “قسد” العسكرية، حرصًا على سلامتهم.
كما أعلنت فتح معبرين إنسانيين أمام المدنيين، هما معبر العوارض ومعبر شارع الزهور، وذلك حتى الساعة الثالثة ظهرًا.
يأتي التحذير بعد اشتباكات وتصعيد بين الجيش السوري و”قسد” وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بخرق الهدنة.
ومع تصاعد الاشتباكات والقصف على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، شهدت المدينة حركة نزوح بين الأهالي.
وفي إطار الاستجابة لحركة النزوح، أعلنت محافظة حلب بالتعاون مع مديرية الأوقاف عن فتح مراكز إيواء في عدد من المساجد، بينها جامع “الغفران” في حي حلب الجديدة، لتوفير مأوى مؤقت واحتياجات أساسية للنازحين.

