قدّم المدير العام للتعديل والرقابة الاحترازية الكلية بالبنك المركزي، سفيان بنور، ملاحظات البنك المركزي بخصوص مديونية القطاع الفلاحي.
واشار إلى أنه تم سابقا اتخاذ عديد الإجراءات لمعالجة مديونية القطاع على غرار التخلي وإعادة الجدولة، غير أن تقييم انعكاس تلك الإجراءات على وضعية المديونية يبرز نتائج غير مرضية تتمثل خاصة في : ضعف نسبة الإقبال على عمليات الجدولة التي لم تتجاوز في العموم 30% من عدد الفلاحين المعنيين بالجدولة، كما أن جل الفلاحين الذين انتفعوا بالجدولة لم يحترموا رزنامة خلاص الديون.
وأوضح أيضا أنه قد ترتب عن عمليات الجدولة المتلاحقة تراكمات جديدة للديون والفوائض الناتجة عنها تكريس عقلية عدم الخلاص في انتظار إجراءات جديدة تتعلق بالتخلي عن الديون وبيّن بنور خلال مداخلة بمجلس نواب الشعب خلال يوم دراسي نظمته الأكاديمية البرلمانية اليوم الاثنين، حول مقترح قانون تسوية الديون الفلاحية المتعثرة، أن 57% من اجمالي الناشطين في الفلاحة والصيد البحري لا تتجاوز مديونيتهم لدى القطاع البنكي 10 آلاف دينار.
وأشار بنور إلى أن متخلدات القطاع البنكي بلغت لدى البنوك 1057 مليون دينار موفى نوفمبر 2025 حوالي 5.9 % من اجمالي المتخلدات المهنية وهو ما يمثل 23% من مجموع القروض المسندة للقطاع مقابل معدل ب19.5% بالنسبة لمختلف القطاعات الاقتصادية و من بين الاجراءات المتخذة لمعالجة هذه المديونية التخلي الآلي عن الديون التي تقل عن 3آلاف دينار سنة 2015 و قد انتفع بها 54 ألف فلاح بكلفة جملية قدرت ب160 مليون دينار و إعفاء 20 ألف فلاح من الديون التي تقل عن 5 آلاف دينار سنة 2017
و بالاضافة الى ان الدولة اعتمدت سياسة جدولة الديون و تحمل الدولة لفوائض التأخير و سداد 50% من الفوائض و التعاقدية ورغم هذه الاجراءات فإن اقبال الفلاحين على هذه الاجراءات و عدم احترام آجال الخلاص. من جهته، قال رئيس لجنة المالية والميزانية، عبد الجليل الهاني، إن قانون تسوية الديون الفلاحية المتعثرة سيشمل ما يفوق 30 ألف منتفع ويهم الديون المتخلدة لدى البنوك الخاصة والعمومية وأوضح أنه كان من المفروض إقرار عفو على خطايا التأخير وفتح المجال أمام المستثمرين في القطاع الفلاحي لإعادة إدماجهم في الدورة الاقتصادية.

