باتت موجة الاختطاف في نيجيريا تمثل تهديدا أمنيا تقف وراءه شبكة واسعة تضم عصابات إجرامية وكيانات اسلاموية مسلحة.
فقبل أيام قليلة، شهدت قرية بولاية النيجر في وسط نيجيريا، حادثة مأساوية بمقتل عشرة أشخاص وخطف أكثر من 160 قرويا فيما قال مسؤول محلي إن مسلحين يشتبه بانتمائهم إلى جماعة بوكو حرام المتطرفة اقتحموا القرية على متن دراجات نارية.
فشل السلطات النيجيرية
وإزاء ذلك، أعربت منظمة العفو الدولية عن بالغ قلقها إزاء تفشي ظاهرة الاختطاف، محذرة من أن عملية الاختطاف التي عاصرتها قرية كوتشي تعد بمثابة مؤشر جديد على “فشل الدولة الذريع في حماية الأرواح”.
وقالت المنظمة في تغريدة على منصة “إكس” إن السلطات النيجيرية “تركت سكان المناطق الريفية بولاية النيجر تحت رحمة المسلحين الذين يرتكبون جرائم قتل وخطف بشكل شبه يومي”.
تزامن هذا مع تصريح صدر عن بيتر أوبي، مرشح حزب العمال في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، قال فيه إن استمرار الهجمات التي تستهدف سكان القرى ومعظمهم من المزارعين، يؤثر سلبا على سلسلة إنتاج الغذاء في نيجيريا التي يبلغ عدد سكانها 216 مليون نسمة.
وأضاف “يجب ألا نسمح لظاهرة انعدام الأمن أن تهدد النشاط الزراعي في البلاد ما ينذر بدفع المزيد من الناس إلى حافة الفقر والجوع”.
الجدير بالذكر أن شركة الاستشارات الأمنية “اس بي أم إنتليجنس” قد أفادت باختطاف أكثر من 3600 شخص في نيجيريا خلال الفترة ما بين يوليو / تموز عام 2022 و يوليو / تموز عام 2023.
وكان إيكيميسيت إيفيونغ، مدير الأبحاث في الشركة، قد ذكر عام 2021 أن “نيجيريا في وضع هش. تواجه كل مناطق البلاد تحديات أمنية تهدد تقريبا وجودها”.

