أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم (الخميس) أنّه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوعزا إلى الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لتوسيع عملياته في لبنان.
وجاءت تصريحات كاتس خلال تقييم أمني عقده صباح اليوم بمشاركة قيادات الجيش الإسرائيلي، حيث قال “أنا ورئيس الوزراء أوعزنا إلى الجيش بالاستعداد لتوسيع نشاطه في لبنان، وإعادة الهدوء والأمن إلى بلدات الشمال”.
وأضاف كاتس أن حزب الله أطلق أمس (الأربعاء) رشقات كثيفة باتجاه إسرائيل، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي ردّ “بقوة” عبر استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت وأهداف أخرى تابعة للحزب في مناطق مختلفة من لبنان.
ووجّه كاتس تهديدا مباشرا إلى لبنان، قائلاً إنه حذّر الرئيس اللبناني من أنه “إذا كانت الحكومة اللبنانية لا تعرف كيف تسيطر على الأرض وتمنع حزب الله من تهديد بلدات الشمال وإطلاق النار على إسرائيل، فنحن سنأخذ الأرض وسنفعل ذلك بأنفسنا”، على حد تعبيره.
وأضاف كاتس “لقد وعدنا بإعادة الهدوء والأمن إلى بلدات الشمال، وهذا ما سنفعله”.
وفي السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه اغتال في لبنان قائد منطقة جنوب لبنان في وحدة “قوة الرضوان”، وهي وحدة النخبة التابعة لحزب الله، أبو علي ريان.
وقال المتحدث باسم الجيش إن عملية الاغتيال وقعت يوم السبت، وأضاف أنه جرى حتى الآن اغتيال أكثر من 100 عنصر وتدمير أكثر من 60 مقرا لـ”قوة الرضوان”.
وفي خضم تصاعد التوترات العسكرية على الساحة اللبنانية، أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن “قلقها البالغ” إزاء ما وصفته بـ”التصعيد الخطير للأعمال العدائية” الليلة الماضية على طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل.
وقالت اليونيفيل في بيان إن “قوات حفظ السلام رصدت إطلاق أكثر من 120 مقذوفا من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، وكذلك رصدت سبع غارات جوية إسرائيلية وأكثر من 120 حادثة قصف مدفعي ردا على ذلك”.
وأضاف البيان أن “جميع هذه الأعمال تعد انتهاكات جسيمة للقرار 1701”.
وحذر البيان من أن “التصعيد الأخير على طول الخط الأزرق يتسبب مجددا في نزوح مئات الآلاف من السكان، وتدمير واسع النطاق للأحياء والقرى”.
وأكد البيان أن “قوات حفظ السلام لا تزال متواجدة على الأرض، تراقب التطورات وتُبلغ عنها بحيادية، وتنسق بين الأطراف، وتُسهّل -حيثما أمكن- تقديم الدعم الإنساني وحماية المدنيين”.
وحث البيان الأطراف على “إنهاء الأعمال العدائية، والالتزام مجدداً بالتنفيذ الكامل للقرار 1701، من أجل سلامة وأمن المدنيين على جانبي الخط الأزرق”، وقال إن اليونيفيل “على اتصال وثيق مع المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين، ونحن على استعداد لدعمهم في هذا الأمر، بأي طريقة ممكنة”.
يأتي ذلك فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بمقتل خمسة أشخاص وإصابة تسعة آخرين اليوم في قصف جوي إسرائيلي استهدف عدة بلدات شرقي وجنوبي لبنان.
وقالت الوكالة إن “الطيران الحربي المعادي استهدف الجسر الواقع عند أطراف بلدة القنطرة ووادي الحجير إلى الشرق من بلدة النبطية، ما أدى إلى تدميره بالكامل”.
وأوضح مصدر أمني لبناني لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن “تدمير هذا الجسر يعني قطع التواصل بين مدينة النبطية ومحيطها والبلدات الحدودية في محور الطيبة ودير سريان وحولا”.
وأضاف المصدر أنها “المرة الأولى التي يستهدف فيها الطيران الحربي الإسرائيلي مرفقا حيويا جنوبي لبنان”.
وأوقعت الضربات الإسرائيلية حتى يوم أمس (الأربعاء) 634 قتيلا و1586 مصابا، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

