أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قادة مجموعة السبع بأن إيران “على وشك الاستسلام” جراء الحرب التي تشنها عليها الولايات المتحدة وإسرائيل وفق ما أعلن موقع اكسيوس الاخباري الجمعة، فيما لا تزال طهران تؤكد قدرتها على الاستمرار في القتال واطلاق الصواريخ، بينما تنفي تقارير استخباراتية أميركية واسرائيلية قرب انهيار النظام الايراني.
وذكر الموقع أن ترامب أدلى بهذا التصريح الأربعاء، خلال الاجتماع الافتراضي لقادة المجموعة التي تضم الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وبريطانيا.
وأفاد خلال الاجتماع إن إيران تقترب من الاستسلام، مشددا أنه “لم يعد هناك مسؤول فيها يمتلك السلطة لاتخاذ قرار الاستسلام”، بحسب الموقع نقلا عن مسؤولين من دول المجموعة مضيفا “تخلصت من سرطان كان يهددنا جميعا، لا أحد يعرف من هو القائد (في إيران)، لذلك لا يوجد من يمكنه إعلان الاستسلام”.
وخلال الاجتماع دعا قادة مجموعة السبع الرئيس الاميركي إلى “إنهاء الحرب بسرعة”، مؤكدين ضرورة تأمين مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، وفقا للموقع الأميركي.
وأفاد الموقع بأن موقف الرئيس الاميركي “غير الواضح والمتردد” بشأن إنهاء الهجمات والجدول الزمني لذلك دفع بعض قادة مجموعة السبع إلى الاعتقاد بأن العمليات العسكرية قد تنتهي بشكل تدريجي.
وخلال الاجتماع قال ترامب إن “المشكلة الرئيسية هي التوقيت”، لكنه لم يحدد موعدا نهائيا لإنهاء الهجمات.
من جانب اخر قال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا اقتضت الحاجة في تجاهل لتحذيرات الحرس الثوري من مغبة المضي في هذه الخطوة، لكنه أضاف أنه يأمل أن تمضي الجهود الحربية التي تقودها واشنطن بشكل جيد.
وتعهد في مقابلة مع فوكس نيوز بُثت اليوم الجمعة بضرب إيران “بقوة شديدة خلال الأسبوع المقبل”.
وردا على سؤال بشأن مساعدة ناقلات النفط على المرور عبر المضيق الملاحي الحيوي، قال ترامب “سنفعل ذلك إذا اقتضت الحاجة. لكن، كما تعلمون، نأمل أن تسير الأمور على ما يرام. سنرى ما سيحدث”، دون أن يتطرق إلى مزيد من التفاصيل. وأضاف في المقابلة “سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوع المقبل”.
من جانبها تؤكد القيادة الإيرانية أن طهران لن تستسلم لأي ضغوط أميركية، معتبرة الدعوات التي يطلقها ترامب للاستسلام جزءًا من حرب نفسية تهدف إلى إضعاف موقف إيران في ظل التصعيد المتصاعد في المنطقة. ويشدد مسؤولون إيرانيون على أن الرد على الضغوط أو الهجمات لن يكون بالتراجع، بل بالمقاومة والتصعيد إذا استمرت التهديدات.
ويبرز في التصريحات الرسمية الإيرانية خطاب قائم على “المقاومة”، حيث تؤكد طهران قدرتها على الدفاع عن نفسها وعن حلفائها في المنطقة. كما تشدد على أن أي اعتداء سيُقابل برد مباشر أو غير مباشر، سواء عبر القدرات العسكرية الإيرانية أو من خلال حلفائها المنتشرين في عدة ساحات إقليمية.
في المقابل، تحمل إيران الولايات المتحدة مسؤولية التوتر المتصاعد، متهمة واشنطن بالسعي إلى فرض الاستسلام عبر العقوبات الاقتصادية والضغط العسكري. ويرى مسؤولون إيرانيون أن هذه السياسة تهدف إلى تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط وإضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة.
وعلى الصعيد العسكري، يؤكد قادة في القوات المسلحة الإيرانية أن قواتهم في حالة جاهزية تامة، وأن الردود الصاروخية وبالمسيرات الانتحارية ستتواصل طالما استمرت التهديدات أو الهجمات. وفي الداخل، تستخدم القيادة الإيرانية هذا الخطاب لتعزيز وحدة الجبهة الداخلية والتأكيد على رفض أي مواقف قد تُفسَّر على أنها ضعف أمام الضغوط الأميركية.
ومنذ 28 فبراير/ شباط تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بمصالح أميركية في دول عربية، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

