طهران – توعد الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي اليوم الخميس بفتح جبهات جديدة في المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يشير إلى احتمال تفعيل خلايا أو حلفاء في مناطق جغرافية لم تكن ضمن دائرة الصراع المباشر.
وفي بيان بثته قناة تلفزيونية رسمية، وهو الأول للزعيم الجديد منذ تعيينه خلفا لوالده الذي قتل، قال خامنئي إنه يجب إغلاق جميع القواعد الأميركية في المنطقة لأنها ستتعرض للهجوم. وقال في الرسالة للشعب الإيراني “لن نتغاضى عن الثأر لدماء شهدائكم”.
وشدد في بيانه على “حتمية” استخدام هرمز كورقة ضغط لإيرن، ما يضع أمن الطاقة العالمي على المحك، حيث يمر عبر المضيق نحو 20 بالمئة من إجمالي استهلاك النفط العالمي.
ويأتي هذا البيان في لحظة فارقة تمر بها إيران بعد مقتل الزعيم السابق، ويهدف الخطاب إلى تحقيق عدة نقاط من بينها التأكيد على أن انتقال السلطة لم يضعف الدولة، بل زادها تشدداً، وتعبئة الداخل من خلال مخاطبة التيار المتشدد داخل أجهزة الدولة، لا سيما الحرس الثوري، لضمان الولاء الكامل للقيادة الجديدة.
كما تهدف أول إطلالة خطابية لمجتبى خامنئي إلى إرسال رسالة استباقية لواشنطن وتل أبيب بأن أي محاولة لاستغلال “مرحلة الانتقال” ستواجه بردود غير تقليدية.
واندلعت الحرب قبل أسبوعين تقريبا مع قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لإيران، وأودت حتى الآن بحياة نحو ألفي شخص وتسببت في ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه “أكبر اضطراب” لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ.
ووردت تقارير عن تحليق مزيد من الطائرات المسيرة اليوم الخميس في أجواء الكويت والعراق والإمارات والبحرين وسلطنة عمان، مما يقوض مصداقية ما تقوله الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن القضاء على جزء كبير من قدرات إيران من الأسلحة طويلة المدى.
وأطلقت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران أكبر وابل من الصواريخ على إسرائيل التي ردت بشن غارات جديدة على بيروت. وعادت أسعار النفط لتتجاوز مئة دولار للبرميل بعد أن انخفضت قبل أيام إثر تصريح ترامب بأن الحرب ستنتهي قريبا.
وتقول إيران إنها لن تسمح بعبور النفط من أهم ممر مائي في العالم لإمدادات الطاقة وهو مضيق هرمز حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل الهجمات عليها.

