أعلن وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شود، إعداد إستراتيجيتين وطنيتين تهدفان إلى الحد من ظاهرة البطالة، مع التركيز على خريجي التعليم العالي، وذلك عبر اعتماد مقاربة تشاركية جهوية ومحلية لدعم إحداث مواطن شغل لائقة وتعزيز التكامل بين المنظومة التربوية وسوق الشغل.
وتستند الإستراتيجية الوطنية للتشغيل إلى مراجعة السياسات الحالية لتشمل مختلف أصناف الباحثين عن عمل، مع الرفع من نسق الانتدابات بالمؤسسات الاقتصادية، وتوظيف حوافز الصندوق الوطني للتشغيل لتيسير إدماج الكفاءات في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
وتتضمن الخطط الحكومية تطوير برامج التكوين التكميلي والتأهيل لضمان الملاءمة بين العرض والطلب، إلى جانب رقمنة خدمات مكاتب التشغيل، ووضع إستراتيجية خاصة لتشغيل اليد العاملة بالخارج، بما يضمن تدفق الكفاءات التونسية نحو الأسواق الدولية.
وأكد الوزير في رد كتابي للبرلمان أن التشغيل المأجور بصيغته التقليدية لم يعد كافياً لاستيعاب الوافدين الجدد، مما استوجب التوجه نحو نشر ثقافة الريادة في المنظومة التعليمية وتطوير آليات التمويل والمرافقة لجميع مراحل إنجاز المشاريع الخاصة.
وتستهدف التوجهات الجديدة استغلال مكامن الاستثمار في القطاعات الواعدة، ولا سيما الاقتصاد الأخضر والأزرق والدائري، وتسهيل استغلال الثروات الغابية من قبل الشباب حاملي الشهادات العليا كآلية لخلق الثروة في مختلف الجهات.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الإجراءات إلى دفع النمو الاقتصادي عبر تشجيع الانتقال من القطاع غير المنظم إلى القطاع المنظم، وتفعيل آليات ريادة الأعمال لإحداث مشاريع صغرى تساهم في التنمية المحلية.

