بمبادرة منه نظم”منتدى 04 أفريل 1938 الذاكرة والتاريخ”الذي يشرف عليه الاستاذ والفاعل الثقافي شرف الدين قاسمي صباح اليوم 9 افريل الجاري وبالشراكة مع كل من دار الشباب وادي مليز ونادي التربية المدنية بمعهد وادي مليز والمكتبة العمومية ودار الثقافة بالمكان واحتفالات بالذكرى 88 لعيد الشهداء حلقة نقاش أثث فقراتها الدكاترة والاساتذة الطاهر الرحوي ومحمد غماري الوصلي والحبيب المعزاوي وحسونة المدفعي وعلي القارشي وكمال العبيدي وأمية خزري من خلال مداخلات حول الحركة التحررية الوطنية ومساهمة آهالي المنطقة خاصة منذ 1936 في الحركة النضالية الوطنية ضد المستعمر الفرنسي حيث كانت أحداث 4 أفريل 1938 بوادي مليز الشرارة الاولى لأحداث 9 افريل 1938 الوطنية التي طالبت باستقلال بلادنا ووبرلمان تونسي
وتخللت هذه المداخلات حلقات نقاش خاصة مع التلامذة من منخرطي نادي المواطنة الذي يشرف عليه الأستاذ عادل العبسي حيث جاء هذا اللقاء الذي واكبه معتمد المنطقة السيد رامي البجاوي وكاهية مدير المؤسسات والتظاهرات الثقافية بالمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة السيد منصف كريمي وعدد من الاعلاميين ليخلّد لملحمة ومحطة مفصلية من محطات النضال ضد المستعمر وليكون وبطريقة تنشيطية هادفة ومبسطة تحية إجلال وإكبار لأرواح الشهداء الطاهرة، الذين روت دماؤهم تراب الوطن وخلّدوا أسماءهم في صفحات المجد الوطني
وفي لقاء مع الاستاذ شرف الدين قاسمي المشرف على منتدى 04 أفريل 1938 أفادنا ان هذه التظاهرة الثقافية تندرج في اطار العمل على تجسيد توصيات السيد الطيب الدريدي والي جندوبة الذي دعا خلال اشرافه منذ 5 ايام مضت على مراسم احياء الذكرى 88 لأحداث 4 افريل 1938 النضالية بوادي مليز الى تكثثيف وتنويع الانشطة الثقافية على مدار السنة بهدف ترسيخ الذاكرة النضالية الوطنية ومشاركة آهالي الجهة فيها لدى الاطفال والناشئة واليافعين خصوصا ان هذه الذكرى هي مناسبة لاستحضار الأبعاد الرّمزية لهذا الحدث المفصلي في تاريخ الحركة الوطنية الذي يُعدُّ مناسبة لتجديد العهد مع الشهداء والوفاء لتضحياتهم
وقد أبرز المتدخلون في محاضراتهم أهمية دور الجهة ومن خلال عدة محطات متعاقبة في الحراك النضالي ضد المستعمر مذكرين بهذه المحطات ومنها حادثة 1936 التي سعى خلالها المقيم العام الفرنسي الى تنجيس احدى المقابر بمنطقة وادي مليز حيث عبّر الاهالي عن رفضهم لطمس هويتهم وتهميش الاماكن المقدسة ومن هنا تعمّقت تحركاتهم الظاهرة والباطنة ضد المستعمر والتي توّجت بحدث 9 افريل 1938 الوطني مؤكدين أهمية مشاركة العنصر النسائي انذاك في هذه التحركات الاحتجاجية ضد المستعمر والتي توّجت باستقلال بلادنا
ومن جهته أكّد السيد منصف كريمي ممثّل المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة في كلمته بالمناسبة أهمية احياء هذه الاحداث الوطنية والاحتفال بها بما تتضمنه من رسائل مباشرة وأخرى مشفرة تتجاوز السرد التاريخي للاحداث الى ترسيخ قيم المواطنة وحب الوطن والتضحية من أجله بالغالي والنفيس والتمسك بالهوية والثوابت الوطنية والتجذر بالاصالة لدى الاجيال الجديدة حتى تحمل المشعل وتحافظ على الوطن وتدافع عنه وتتمسك بالعلم والمعرفة كمعاول لهدم الجهل والتخلف والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر
يذكر ان منظم هذا اللقاء الذي توّج بتكريم كل مؤثثيه من محاضرين ومنشطين ومنظمين واعلاميين اي “منتدى 04 أفريل 1938 الذاكرة والتاريخ”هو فضاء حواري أسسه مؤخرا الاستاذ شرف الدين القاسمي وذلك بهدف التعريف بالتاريخ النضالي الوطني ومنها أحداث 04 أفريل 1938 بوادي مليز التي تعتبر من الأسباب الرئيسية والمحوريّة لأحداث 09 أفريل 1938 والتي سقط فيها العديد من الشهداء ولمزيد ترسيخ هذا التاريخ لدى الشباب والأطفال والكهول من خلال النوادي المتواجده بالمؤسسسات التربوية والثقافية والشبابية ونوادي الأطفال
وفي برنامج هذا المنتدى العمل على إمكانية تخصيص 5 دقائق من الدرس بمناسبة 04 افريل بالمؤسسات التربوية بولاية جندوبة لتسليط الضوء على أهمية التاريخ النضالي لجهة جندوبة والعمل على تخصيص فقرة بمهرجان شمتو للتراث والفنون بوادي مليز الصيفي للتعريف بهذا الحث النضالي وذلك من خلال عرض اشرطة وثائقية وتنظيم معارض توثيقية وحلقة نقاش مع كتّاب ومؤرخي الجهة الى جاتب إنتاج حوارات في شكل “بودكاست”مع مؤرخين وكتّاب وصحافيين كتبوا على 04 أفريل 1938 وكذلك العمل على بعث متحف لحفظ الذاكرة الوطنية بوادي مليز الى جانب الاشتغال على خطّة وطنية للاعتزاز بالتاريخ النضالي والهويّة التونسية على ان يتطوّر نشاط هذا المنتدى مرحليا ليتخذ بعدا مغاربيا.
أميرة قارشي

