تشتعل المنافسة الرمضانية بسلسلة ، “هاذي اخرتها” الذي يعد بالكثير من الضحك في عودة لافتة للمنتج والمخرج التونسي سامي الفهري إلى كرسي الإخراج، بعد مسيرة حافلة بصناعة أنجح الأعمال التلفزيونية في تونس.
هذا العمل الكوميدي لا يكتفي بتقديم جرعة مكثفة من الضحك، بل ينسج خرافة ذكية ومشوقة داخل قالب ساخر، في توليفة رمضانية خفيفة وعميقة في الآن ذاته. إنه عمل يراهن على الإيقاع السريع، والمواقف غير المتوقعة، والشخصيات التي تفاجئ المشاهد منذ الحلقة الأولى.
في البطولة، يطلّ بسام الحمراوي في دور مختلف وجديد كليًا عليه، يكشف عن طاقات تمثيلية غير مستثمرة من قبل، فيما يحضر محمد صابر الوسلاتي بشعبيته الكبيرة وحضوره المحبب لدى الجمهور، ليمنح العمل ثقلاً جماهيريًا واضحًا.
كما يفاجئ سيف عمران الجمهور بدور مغاير لما اعتاده المشاهد منه، في خطوة جريئة تؤكد تنوع اختيارات السلسلة.
وتتألق لبنى السديري بطاقة لافتة وحضور حيوي، إلى جانب القديرة نعيمة الجاني التي تضفي بخبرتها عمقًا وأصالة على العمل. كما تسجل نجلاء بن عبد الله أول تجربة لها في الكوميديا، في مغامرة فنية ينتظرها الجمهور بفضول، فيما تؤكد أروى بن إسماعيل موهبتها المتجددة وأداءها المتوازن بين العفوية والاحتراف.
ويظهر عبد اللطيف خير الدين كما لم يُرَ من قبل، بصورة مختلفة تكسر التوقعات، بينما تحضر الممثلة المحبوبة لدى الجمهور ياسمين بوعبيد بخفة ظلها المعهودة.
أما الأسماء الكبيرة، فتمنح العمل ثقله وقيمته الفنية، من بينهم كوثر بالحاج، ورياض النهدي، ومحمد الداهش، إضافة إلى الموهوب محمد الكرموسي.
العمل من تأليف سامي الفهري مع الصادق حلواس وبلال الميساوي، وهو ما يعِد بنص محكم يجمع بين السخرية الذكية والمواقف الضاحكة التي تضفي خصوصية على السلسلة.
“هاذي اخرتها” ليس مجرد عمل كوميدي عابر، بل مشروع رمضاني متكامل، يُعرض يوميًا تزامنًا مع الافطار ليكون رفيق العائلة على مائدة الإفطار، ومساحةً للضحك بعد يوم صيام طويل.
هي عودة قوية لسامي الفهري إلى الإخراج، ولقاء استثنائي بين نجوم من أجيال مختلفة، في عمل يُتوقع أن يكون من أبرز محطات رمضان، وأن يترك بصمته عند التونسي.

