شهدت ولاية البليدة بالجزائر (40 كيلومتر غرب العاصمة) عمليتين انتحاريتين استهدفتا مركزا للشرطة في قلب المدينة، مع تسجيل هلاك الانتحاريين وعدم وقوع ضحايا في صفوف المواطنين وأعوان الشرطة.
ووفق ما تم تداوله فإن العمليتين وقعتا تقريبا في منتصف النهار بشارع رئيسي في البليدة، حيث عمد الانتحاريان إلى تفجير أحزمتهما بالقرب من مقر الشرطة وانتشرت أشلاؤهما في المكان.
وتعد هذه المرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات التي تتم فيها عمليات انتحارية في الجزائر، التي عانت في سنوات التسعينيات قبل أن يستتب الأمن بشكل واسع في كل مناطق البلاد ابتداء من سنوات الألفين، مع تسجيل عمليات متفرقة من وقت لآخر.
ولم يصدر لحد الآن، أي بيان رسمي حول التفجيرات التي تزامنت مع زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى الجزائر، ما أكد وفق قراءات “وجود رغبة لدى المنفذين في استغلال المناسبة لإحداث صدى بهذه العملية”.
وفي تدوينة على حسابه على فيسبوك تحدث الخبير الأمني الجزائري أكرم خريف “عن ورود أنباء عن تفجير انتحاري مزدوج استهدف مركز الشرطة المركزي في البليدة. وقد لقي الإرهابيان مصرعهما، ويبدو أن شرطيا قد أصيب بجروح”.
وفي تدوينة أخرى أوضح خريف أنه “بحسب الفيديو الذي شاهده، فقد قام أحد الانتحاريين بتفجير نفسه بجوار اثنين من عناصر الشرطة أثناء تأديتهما واجبهما”.
وفي تحليله قال الخبير الأمني الجزائري في تدوينة أخرى “تشير كل الدلائل إلى أن هذا العمل من تدبير إرهابيين مبتدئين تم تجنيدهم عبر الإنترنت. تُظهر الصور من موقع الهجوم، وجثة أحد المهاجمين، أن الأحزمة الناسفة كانت ضعيفة وبدائية للغاية. كان التأثير الرئيسي على جسديهما، وحتى مع ذلك، كان التأثير ضئيلاً جدًا على المنطقة المحيطة في نطاق 10 أمتار. يبدو أنه هجوم مرتجل بناءً على خطط تم الحصول عليها أو العثور عليها عبر الإنترنت”.
وأضاف: “هذه هي العناصر التي يمكنني تقديمها بناءً على ما هو مرئي. أعتقد أنه هجوم مُوجّه إعلاميًا، وربما نفذته مجموعة صغيرة أو أفراد منفردون. لا أعتقد حتى أنه من الجماعة الإرهابية التقليدية التي تُقاتل من أجل البقاء في مناطق نائية من البلاد، والتي لديها مصلحة أكبر في التواري عن الأنظار على أمل أن تهدأ الأمور أو أن تستفيد من العفو.هذا رأيي، وأنا أتمسك به حتى تتوفر المزيد من الأدلة”.
ووفق إفادات فقد شهدت منطقة البليدة، بعد العمليتين حالة استنفار قصوى، مع تشديد الإجراءات وفرض طوق أمني على مداخل ومخارج الولاية.

