أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد مجدداً أن المحاسبة تمثل
مطلباً مشروعاً للشعب التونسي، مشدداً على أنه “لا مجال للتفريط ولو في مليم واحد هو من حق الشعب”، وذلك خلال إشرافه، أمس الجمعة بقصر قرطاج، على موكب أداء اليمين من قبل رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية للصلح الجزائي.
وأوضح رئيس الدولة أن إعادة تشكيل اللجنة تمثل مناسبة جديدة لإحياء مسار الصلح الجزائي، بعد أن شهدت أعمالها السابقة تعثراً، معتبراً أن المرحلة الجديدة يجب أن تكون أكثر نجاعة في تحقيق الأهداف التي أُحدثت من أجلها اللجنة.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن هذه المبادرة تفتح الباب أمام المعنيين داخل البلاد للاستفادة من مسار الصلح بما يسمح لهم بمغادرة السجون، كما تتيح للتونسيين الموجودين بالخارج فرصة العودة إلى أرض الوطن، شرط الانخراط في صلح جدي وصادق بعيداً عن المزايدات أو المغالطات أو تعطيل الإجراءات.
وشدد قيس سعيّد على أن دماء الشهداء والجرحى لن تذهب هدراً، وأن مطالب الشعب المشروعة ستتحقق، مؤكداً أن الجميع سواسية أمام القانون، ولا أحد فوق المحاسبة أو فوق أحكام القانون، مهما كان موقعه.
واختتم رئيس الجمهورية بالتأكيد على أن الدولة ماضية في استرجاع حقوق الشعب وتكريس مبدأ المحاسبة، في إطار احترام القانون وتحقيق العدالة، بما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة ويخدم المصلحة الوطنية.
يُذكر أن رئيس اللجنة الوطنية للصلح الجزائي وأعضاءها أدوا اليمين أمام رئيس الجمهورية، عملاً بأحكام المرسوم الذي أحدث هذه اللجنة سنة 2022

