كشف البنك المركزي التونسي، في تقريره السنوي لسنة 2025، عن تحسن لافت في عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية، أبرزها تراجع عبء الدين الخارجي وارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب تعزيز احتياطي البلاد من النقد الأجنبي.
وأوضح التقرير أن نسبة الدين الخارجي طويل الأجل انخفضت إلى 39.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مع موفى سنة 2025، مقابل 47.5 بالمائة في نهاية سنة 2024، وهو ما يعكس تحسنًا في مؤشرات المديونية الخارجية.
وأرجع البنك المركزي هذا التطور إلى جملة من العوامل، من بينها ارتفاع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنحو 30 بالمائة لتتجاوز 3.5 مليارات دينار، إضافة إلى محدودية اللجوء إلى الاقتراض الخارجي، الذي لم يتجاوز 4 مليارات دينار خلال سنة 2025.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن تسديدات أصل الدين الخارجي طويل الأجل بقيت في مستويات مرتفعة، حيث بلغت 10.4 مليارات دينار، رغم تسجيلها تراجعًا مقارنة بسنة 2024، وهو ما يعكس استمرار التزامات الدولة تجاه دائنيها.
وأكد البنك المركزي أن هذه التطورات، إلى جانب تحسن موارد البلاد من العملة الأجنبية، ساهمت في الحفاظ على مستوى مريح من الاحتياطي من النقد الأجنبي، الذي بلغ في نهاية سنة 2025 حوالي 25.1 مليار دينار، بما يغطي 106 أيام توريد.
واعتبر البنك المركزي أن هذه النتائج تعكس الجهود المبذولة للحفاظ على التوازنات المالية والخارجية وتعزيز صلابة الاقتصاد الوطني، مشددًا في الوقت ذاته على أن بعض التحديات لا تزال قائمة، وفي مقدمتها العجز الطاقي، الذي يواصل الضغط على التوازنات الخارجية ويستوجب مواصلة الإصلاحات لدعم الاستقرار الاقتصادي.

