تواصل المؤسسات الصحية العمومية في تونس دعم قدراتها الطبية والتشخيصية من خلال تطوير التجهيزات وتحسين البنية التحتية، وفي هذا الإطار بلغت الكلفة الجملية للمعدات والتجهيزات الطبية التي تم اقتناؤها وتركيزها ووضعها حيز الاستغلال بمختلف الأقسام الاستشفائية بمستشفى الحبيب ثامر خلال سنة 2026، نحو 4.331 مليون دينار.
وتأتي هذه الاستثمارات في إطار تعزيز الإمكانيات التشخيصية والعلاجية للمؤسسة، والاستجابة للحاجيات المتزايدة، فضلاً عن تحسين جودة الخدمات الصحية وظروف التكفل بالمرضى.
وجاء ذلك خلال جلسة عمل انعقدت بمستشفى الحبيب ثامر بإشراف المديرة الجهوية للصحة بتونس إيمان السويسي، حيث تم خلالها استعراض الوضع الصحي بالمؤسسة وتقييم مختلف المشاريع والبرامج، وذلك في إطار المنهجية المعتمدة من قبل وزارة الصحة لمتابعة المشاريع الصحية والوقوف على مدى تقدم تنفيذها.
وتناولت الجلسة تصنيف المشاريع إلى منجزة دخلت حيز الاستغلال، وأخرى منجزة لم يتم تفعيلها بعد، إلى جانب المشاريع المعطلة، مع تحديد الإشكاليات التي تعيق استكمالها والعمل على وضع الأولويات والحلول الكفيلة بتطوير أداء المؤسسة.
كما تم تقديم مؤشرات حول نشاط مختلف الأقسام والوحدات الاستشفائية والخدمات الصحية المسداة، إلى جانب عرض حصيلة مشاريع الاستثمار المنجزة خلال سنة 2026، مدعمة بمعطيات إحصائية وصور توثيقية تبرز مدى تقدم الأشغال وانعكاسها على ظروف العمل وجودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وشملت المتابعة كذلك أشغال التهيئة والصيانة التي تم إنجازها خلال السنة الجارية، إضافة إلى الإجراءات الاستباقية التي تم اتخاذها لضمان جاهزية المؤسسة ومرافقها خلال موجة الحر الصيفية، فضلاً عن الاستعداد لموسم الأمطار وتعزيز قدرة المستشفى على مواجهة التقلبات المناخية.
وأكدت إدارة المستشفى أن مشاريع التهيئة والتطوير شملت مختلف الأقسام والوحدات الاستشفائية، بهدف تحقيق توزيع متوازن للتدخلات، وتحسين ظروف العمل والاستقبال والتكفل بالمرضى.
وفي هذا السياق، أكدت المديرة العامة لمستشفى الحبيب ثامر سندة التونسي أن المشاريع المنجزة وتلك التي ما تزال قيد التنفيذ تندرج ضمن رؤية متكاملة تقوم على التحسين والتطوير المستمر لظروف العمل، وتعزيز جاهزية مختلف الأقسام والوحدات، بما يدعم مكانة مستشفى الحبيب ثامر كمؤسسة صحية عمومية فاعلة في خدمة المواطن والصالح العام.
وتعكس هذه الاستثمارات، وفق ما تم عرضه خلال جلسة العمل، توجهاً نحو تحديث المؤسسات الصحية العمومية وتوفير تجهيزات وإمكانيات أفضل، بما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الصحية وظروف عمل الإطارات الطبية وشبه الطبية والإدارية.

