فرنانة – جندوبة
تعيش المدرسة الابتدائية بجنتورة منذ سنوات وضعاً يثير القلق، في ظلّ تواصل تدهور حالة سور المؤسسة التربوية، الذي أصبح متهالكاً ويُخشى أن يشكل خطراً حقيقياً على التلاميذ والإطار التربوي.
فالسور الذي يفترض أن يكون خط الدفاع الأول لحماية المدرسة ومحيطها، لم يعد يؤدي دوره بالشكل المطلوب، وسط تساؤلات متكررة من الأهالي حول أسباب تأخر التدخل لإصلاحه رغم مرور سنوات على تردي وضعيته.
وتزداد المخاوف مع ما يتم تداوله من ظهور حيوانات برية بالقرب من محيط المدرسة، من بينها الخنزير البري، الأمر الذي يطرح مخاوف إضافية بشأن سلامة الأطفال، خاصة في مؤسسة تقع في منطقة محاذية للمناطق الغابية.
أولياء التلاميذ وأبناء المنطقة لا يطالبون بالمستحيل، وإنما بإجراء بسيط وأساسي: معاينة ميدانية عاجلة، وإصلاح السور، وتأمين محيط المدرسة قبل وقوع أي حادث.
فالمؤسسات التربوية ليست مجرد جدران وأقسام، وإنما فضاءات يفترض أن توفر للأطفال بيئة آمنة للتعلم. ومن غير المقبول أن يبقى خطر واضح قائماً لسنوات دون معالجة.
فأين المصالح الجهوية للتربية؟ وأين الجهات المسؤولة عن صيانة وتأمين المؤسسة؟
إن حماية تلاميذ جنتورة مسؤولية مشتركة، لكن المبادرة بالتدخل لا تحتمل مزيداً من الانتظار. المطلوب اليوم تحرك عاجل يضع سلامة الأطفال فوق كل اعتبار، قبل أن يتحول الإهمال إلى حادث لا قدر الله.

