يستعد المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم للعودة إلى أجواء المنافسات الرسمية الشهر المقبل، من خلال مواجهتين مرتقبتين أمام المنتخب الليبي، لحساب الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، في اختبار مهم لنسور قرطاج من أجل استعادة التوازن وتصحيح المسار بعد تعادلين في الجولتين السابقتين.
وتتجه الأنظار إلى اختيارات الإطار الفني بقيادة معين الشعباني، في ظل التطلعات الجماهيرية لرؤية منتخب أكثر فاعلية وتجدداً، قادر على تقديم أداء مقنع وتحقيق نتائج إيجابية تعيد الثقة إلى الشارع الرياضي التونسي.
وجوه جديدة وأفضلية محتملة للاعبين المحليين
من أبرز الملفات التي تطرح نفسها قبل الإعلان عن القائمة، إمكانية منح الفرصة لعدد من اللاعبين الناشطين في البطولة التونسية، خاصة بعد المستويات اللافتة التي قدمتها الأندية المحلية في المسابقات القارية.
وتبرز أسماء رائد الشيخاوي، وغيث الزعلوني، ولؤي الترايعي ضمن قائمة العناصر المرشحة للحصول على فرصة مع المنتخب الأول، في خطوة قد تمنح المجموعة دماء جديدة وتفتح الباب أمام مواهب البطولة المحلية لإثبات قدراتها على المستوى الدولي.
البشير بن سعيد.. عودة منتظرة
ومن المنتظر أن تشهد القائمة عودة الحارس البشير بن سعيد، الذي قدم مستويات مميزة مع الترجي الرياضي التونسي، ليكون أحد الخيارات المطروحة لتعزيز حراسة مرمى المنتخب، بما يتيح للجهاز الفني الاستفادة من خبرته وإمكاناته.
حنبعل المجبري خارج الحسابات مؤقتاً
في المقابل، تتواصل معاناة المنتخب من غياب حنبعل المجبري، بسبب عدم تعافيه الكامل من الإصابة العضلية، وهو ما يجعل مشاركته في المواجهتين محل استبعاد في انتظار استعادة جاهزيته البدنية بشكل كامل.
اختبار حقيقي لخيارات الشعباني
وتكتسي مواجهتا ليبيا أهمية خاصة، ليس فقط من ناحية النقاط والترتيب، وإنما أيضاً باعتبارهما فرصة أمام معين الشعباني لاختبار خيارات جديدة، وإعادة بناء التوازن داخل المجموعة، مع تحقيق الانسجام المطلوب بين اللاعبين المحليين والمحترفين بالخارج.
ويبقى الرهان الأساسي هو حسن اختيار العناصر القادرة على تقديم الإضافة، بعيداً عن الأسماء وحدها، مع ضرورة منح الفرصة للاعب الأكثر جاهزية وعطاءً.
فهل تكون مواجهتا ليبيا بداية مرحلة جديدة في مسيرة نسور قرطاج؟ وهل ينجح معين الشعباني في إعادة الاعتبار للاعب المحلي وفتح الباب أمام وجوه جديدة لحمل قميص المنتخب الوطني؟

