تعيين السيد محمد مقداد على رأس الصندوق الوطني للتأمين على المرض يمثّل خطوة مهمّة في ظرف دقيق تمرّ به منظومة التأمين الصحي في تونس، خاصة في ظلّ التحديات المالية والإدارية والخدماتية التي تواجه “الكنام” منذ سنوات.
ويجمع عدد من المتابعين للشأن الاجتماعي والصحي على أنّ المرحلة القادمة لن تكون سهلة، إذ ينتظر الرئيس المدير العام الجديد عمل كبير وإصلاحات عميقة تتعلّق بتحسين الخدمات للمضمونين الاجتماعيين، وتسوية مستحقات المؤسسات الصحية، إضافة إلى تطوير الرقمنة وتخفيف معاناة المواطنين في مسار العلاج والتكفّل.
ورغم حجم الصعوبات، فإنّ الثقة تبدو كبيرة في قدرة محمد مقداد على النجاح، باعتباره من الكفاءات الإدارية المعروفة بالجدية والانضباط والخبرة في تسيير الملفات الحساسة. كما يُنظر إليه كشخصية تمتلك القدرة على إدارة الحوار والعمل الميداني واتخاذ القرارات الضرورية لإنقاذ المؤسسة وتحسين أدائها.
ويأمل التونسيون أن تشهد المرحلة القادمة إصلاحات فعلية داخل “الكنام”، بما يضمن حق المواطن في العلاج الكريم ويحافظ في الآن ذاته على توازنات الصندوق واستمرارية خدماته. فنجاح الإدارة الجديدة لن يكون نجاح شخص فقط، بل نجاحا لمنظومة صحية واجتماعية تهمّ ملايين التونسيين.
معز الغريبي

