أصدرت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكاماً بالسجن تراوحت بين خمس وتسع سنوات في حق أفراد شبكة إجرامية خطيرة تورطت في اختراق الحسابات الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” واستغلالها في عمليات ابتزاز مالي استهدفت عشرات الضحايا.
وتعود أطوار القضية إلى تمكن الوحدات الأمنية المختصة في مكافحة الجرائم الإلكترونية من كشف خيوط هذه الشبكة إثر تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى من مواطنين أكدوا تعرض حساباتهم الشخصية للقرصنة والاستيلاء عليها بطرق مفاجئة.
وأظهرت الأبحاث والتحريات الفنية أن أفراد الشبكة كانوا يعتمدون تقنيات متطورة لاختراق الحسابات الإلكترونية والاستحواذ عليها، قبل الشروع في ابتزاز أصحابها من خلال تهديدهم بنشر صورهم الخاصة أو معطياتهم الشخصية الحساسة، مقابل دفع مبالغ مالية لاسترجاع حساباتهم.
كما كشفت التحقيقات أن المتهمين كانوا يستغلون الحسابات المخترقة في انتحال صفة أصحابها والتواصل مع أصدقائهم وأقاربهم لطلب تحويلات مالية أو مساعدات مالية عاجلة، ما تسبب في أضرار مادية ومعنوية للعديد من الضحايا.
وباستكمال الأبحاث وإحالة الملف على أنظار القضاء، وُجهت إلى أفراد الشبكة جملة من التهم المتعلقة باختراق أنظمة المعالجة الآلية للبيانات، والدخول غير المشروع إلى حسابات إلكترونية شخصية، والابتزاز والتهديد عبر شبكات الاتصال، فضلاً عن السعي إلى الاستيلاء على أموال الغير بطرق احتيالية.
وبعد النظر في الملف وسماع مرافعات الأطراف، قضت المحكمة بإدانة المتهمين والحكم عليهم بعقوبات سجنية تراوحت بين خمس وتسع سنوات، في إطار التصدي للجرائم الإلكترونية وحماية المعطيات الشخصية للمواطنين من مخاطر القرصنة والاستغلال غير المشروع عبر الفضاء الرقمي.

