أفادت وزارة الدفاع الوطني بأنها بلغت مراحل متقدمة في إعداد مشروع قانون لمراجعة منظومة الخدمة الوطنية، يهدف إلى تطوير النظام الحالي وجعله أكثر جاذبية وملاءمة للواقع الاجتماعي والمهني للشباب، مع إدراج حوافز وامتيازات للمجندين، من بينها الترفيع في المنحة وتوسيع فرص التكوين المهني وإسناد أولوية أو نقاط تحفيزية عند الترشح لمناظرات الانتداب بالوظيفة العمومية.
وجاء ذلك في إجابة كتابية وجهتها الوزارة إلى مجلس نواب الشعب ردا على سؤال كتابي تقدمت به النائب فاطمة المسدي، أكدت فيها أن مشروع القانون يرمي إلى معالجة الإشكاليات التي أفرزها تطبيق المنظومة الحالية، وتحقيق مساواة فعلية في أداء واجب الخدمة الوطنية، مع توظيف الطاقات الشبابية في مشاريع وبرامج ذات نفع عام بالتنسيق مع مختلف الوزارات والهياكل المعنية.
وأوضحت الوزارة أنها شرعت في تقييم منظومة الخدمة الوطنية المنصوص عليها بالقانون عدد 1 لسنة 2004، بما يشمل دراسة إمكانية مراجعة مدة الخدمة الوطنية الإلزامية، ومن بين الخيارات المطروحة “اعتماد مدة مختصرة ومكثفة تركز على تعزيز قيم المواطنة والانتماء، وإكساب المجندين المهارات اللازمة لخدمة متطلبات الدفاع الوطني”.
وأضافت أن المصالح المركزية المختصة تجري تقييما دوريا للمنظومة، مذكرة بأن دراسة علمية أُنجزت سنة 2017 خلصت إلى أن مدة الخدمة الحالية تعد من بين العوامل التي تسهم في عزوف الشباب عن أداء واجب الخدمة الوطنية.
كما أشارت الوزارة إلى توفر إحصائيات حول المعنيين بالخدمة الوطنية والمتخلفين عن أدائها والمحالين على القضاء العسكري أو الصادرة في شأنهم أحكام قضائية، مؤكدة استغلال هذه المعطيات في إعداد المقترحات التشريعية، ومن بينها الإجراءات الاستثنائية للإعفاء التي أقرها القانون عدد 15 لسنة 2024.
وفي ما يتعلق بمنظومة الاحتياط، أكدت الوزارة أن التشريع التونسي يكرس منذ إحداث الجيش الوطني نظاما للاحتياط العسكري يهدف إلى الحفاظ على الجاهزية القتالية، ويشمل العسكريين المتقاعدين والمجندين الذين أتموا التكوين العسكري الأساسي، وفق الأحكام القانونية الجاري بها العمل.

