خيّم الحزن والغضب على ولاية القيروان بعد وفاة الشابة التي تعرضت لاعتداء مروع حرقًا، متأثرة بالإصابات البليغة التي لحقت بها، رغم المحاولات المكثفة التي بذلها الفريق الطبي بقسم الإنعاش بوحدة الأغالبة بالمستشفى الجامعي ابن الجزار لإنقاذ حياتها.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الضحية كانت عائدة إلى منزل عائلتها بأحواز معتمدية بوحجلة، عندما اعترضها أحد الأشخاص، قبل أن يسكب عليها مادة سريعة الاشتعال ويضرم النار في جسدها، في مشهد صادم هزّ مشاعر التونسيين وأثار موجة واسعة من الاستنكار.
ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، إذ أقدم المشتبه به، وفق المعطيات الأولية، على إضرام النار في جسده مباشرة بعد الواقعة، ليتم نقله إلى المستشفى، حيث لا يزال يخضع للعلاج في قسم الإنعاش، بينما وُصفت حالته الصحية بالحرجة.
وتفيد المعلومات الأولية بأن خلافات سابقة قد تكون وراء هذه الجريمة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الأمنية والقضائية لتحديد جميع الملابسات وكشف الحقيقة كاملة.
وأعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة النقاش حول تصاعد جرائم العنف، وسط مطالبات بتطبيق القانون بكل حزم، وتعزيز آليات حماية النساء والمواطنين من مختلف أشكال الاعتداء.

