التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ)، فيصل طريفة، أن الشركة تعتمد على منظومة مراقبة متواصلة لإدارة الطلب المتزايد على الكهرباء، من خلال مركز التحكم الوطني الذي يتابع وضعية الشبكة الكهربائية على كامل تراب الجمهورية على مدار الساعة، بالتنسيق مع مختلف المراكز الجهوية
وأوضح طريفة، خلال مداخلة في برنامج “ناس الديوان”، أن عمليات قطع الكهرباء المبرمجة، أو ما يعرف بتخفيف الأحمال، تهدف أساسًا إلى تقليل الضغط على الشبكة الكهربائية والحيلولة دون انهيارها بشكل كامل (Blackout)، مع الحرص على أن تكون مدة الانقطاع محدودة قدر الإمكان لتقليص الإزعاج بالنسبة للمواطنين.
وأشار إلى أن هناك مرافق حيوية واستراتيجية تُستثنى كليًا من عمليات قطع التيار، وفي مقدمتها المستشفيات والمنشآت التي يتواصل فيها تقديم الخدمات الأساسية، باعتبارها تحظى بأولوية مطلقة في التزود بالكهرباء.
وأضاف أن توزيع الانقطاعات المبرمجة بين مختلف الجهات يتم وفق معايير فنية دقيقة تراعي خصوصية كل منطقة، وخاصة تفاوت درجات الحرارة والضغط المسجل على الشبكة الكهربائية من ولاية إلى أخرى.
وفي ما يتعلق بتفاوت مدة الانقطاع بين المناطق، أوضح الرئيس المدير العام للستاغ أن مدة القطع المبرمج لا تتجاوز في الظروف العادية ساعة واحدة، مؤكداً أن الانقطاعات التي تستمر لفترات أطول تكون غالباً ناجمة عن أعطاب فنية طارئة، وليس عن برنامج تخفيف الأحمال.
وبيّن أن موجات الحر الشديدة تفرض ضغطاً كبيراً على المولدات والمحولات الكهربائية، وهو ما يؤدي أحياناً إلى تسجيل أعطاب موضعية تستوجب تدخل الفرق الفنية لإصلاحها.
وأكد طريفة أن أعوان وتقنيي الشركة يواصلون التدخل الميداني في ظروف مناخية صعبة لإصلاح الأعطاب في أسرع وقت ممكن والحد من مدة الانقطاعات.
وفي ختام تصريحه، شدد الرئيس المدير العام للستاغ على أن الشركة تمتلك الإمكانيات البشرية والفنية اللازمة للتعامل مع مختلف الأعطاب، داعياً المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، خاصة خلال فترات الذروة، والتحلي بروح المسؤولية والتفهم في ظل الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها البلاد.

