وجّه باعث وصاحب نزل النخلة بجزيرة قرقنة، الحبيب زريدة، سلسلة من المراسلات إلى كل من رئيس الجمهورية وزير السياحة ووالي صفاقس، طالب فيها بالتدخل العاجل والاستثنائي لفتح ممر للنفاذ إلى البحر لفائدة النزل، مؤكداً أن غلق المنفذ تسبب، وفق ما جاء في مطالبه، في أضرار اقتصادية وتهديدات مباشرة للموسم السياحي الحالي ومواطن الشغل.
وأوضح زريدة أن النزل، المصنف من فئة ثلاث نجوم، يوفر أكثر من 20 موطن شغل قاراً و50 موطن شغل موسمياً، أغلبها لفائدة شباب وأبناء الجهة، معتبراً أن استمرار غلق المنفذ المؤدي إلى الشاطئ أدى إلى عرقلة نشاط المؤسسة وتراجع الحجوزات، في وقت تشهد فيه الجزيرة ذروة الموسم السياحي.
وبحسب ما ورد في المراسلات، فإن الإشكال يتعلق بعقار مجاور للنزل، قال باعث المؤسسة إنه موضوع مصادرة لفائدة الدولة التونسية منذ سنة 2011، وإنه كان قد تم في وقت سابق السماح بفتح ممر صغير لا يتجاوز عرضه متراً واحداً لتمكين نزلاء المؤسسة من الوصول إلى البحر، قبل أن يتم غلقه مجدداً من قبل المتصرف القضائي الحالي، وفق رواية صاحب النزل.
كما أثار زريدة مسألة ممر آخر يبلغ عرضه ستة أمتار، مؤكداً أنه كان مبرمجاً ضمن ترخيص البناء والأمثلة الهندسية لسنة 2002 ومخصصاً للعموم، قبل أن يتم، وفق ما جاء في المراسلات، طمسه وتسييجه، داعياً إلى فتح هذا الملف والنظر فيه من قبل الجهات المعنية.
وفي هذا السياق، طالب صاحب النزل، بصفة استعجالية، بإعادة فتح الممر الصغير مؤقتاً لإنقاذ الموسم السياحي الحالي، مقترحاً أن يتم ذلك في إطار الاستغلال المجاني المشروط أو الكراء العادل، مع التعهد بإخلائه وإرجاعه إلى الدولة متى طلبت ذلك، إلى جانب فتح ملف الممر الأصلي ذي الستة أمتار وإعادة النظر في وضعيته القانونية.
وأكد زريدة في مراسلاته استعداده الكامل لاحترام القوانين المتعلقة بحماية الشريط الساحلي والمحافظة على البيئة البحرية ونظافة المكان، مشيراً إلى أن وزير السياحة وعد، وفق تصريحه، بالتدخل لحل الإشكال، وأن السلطات المحلية والجهوية على علم بالوضعية.
ويأمل باعث نزل النخلة أن تفضي هذه التحركات والمراسلات إلى حل عاجل للإشكال، بما يضمن استمرارية النشاط السياحي بالمؤسسة، ويحافظ على مواطن الشغل، ويدعم الدورة الاقتصادية بجزيرة قرقنة، خاصة في ظل أهمية الموسم الصيفي بالنسبة للمؤسسات السياحية بالجهة.

