أشرف رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري هيكل حشلاف اليوم الخميس 30 جويلية، على جلسة عمل خُصصت لتقييم التدخلات المتعلقة بالحرائق التي شهدتها المحاصيل الزراعية والمساحات الغابية خلال صائفة 2026، وذلك بحضور المدير العام للإدارة العامة للغابات والإطارات المركزيّة والجهويّة بالوزارة وممثلي وزارة الداخلية والدفاع والمالية والنقل والبيئة والتجهيز والإسكان والديوان الوطني للحماية المدنية ومعهد الرصد الجوي
وتم تقديم عرض حول حصيلة الحرائق المسجلة خلال الموسم الصيفي، تضمن أهم المؤشرات المتعلقة بعدد الحرائق والمساحات المتضررة، إلى جانب تقييم نجاعة التدخلات الميدانية التي تم تنفيذها لحماية الغابات والمزارع الفلاحية والحد من انتشار الحرائق، بفضل التنسيق المحكم بين مختلف الأطراف المتدخلة.
وأشارت وزارة الفلاحة في بلاغ إلى أنه تم إلى حد الآن تسجيل تدخل مصالح الغابات في 1000 حريق 90 % منها في مزارع الحبوب وحصاد وأعشاب جافة، وقد أتت على مساحة جملية تقدر بـ12100 هكتار.
كما تم استعراض أبرز الإشكاليات والتحديات التي رافقت موسم الحرائق، وفي مقدمتها، ارتفاع درجات الحرارة، وتواصل موجات الجفاف، وهبوب الرياح القوية، إلى جانب صعوبة التدخل في بعض المناطق ذات التضاريس الوعرة.
وأكد رئيس الديوان أن حماية الثروة الغابية والمحاصيل الزراعية تمثل أولوية وطنية، مشددًا على ضرورة مواصلة اعتماد مقاربة استباقية ترتكز على الوقاية، وتعزيز التنسيق بين جميع المتدخلين، وتطوير منظومة الرصد والإنذار المبكر إلى جانب تكثيف حملات التوعية والتحسيس لفائدة الفلاحين والمتساكنين ورواد الفضاءات الغابية للحد من مسببات الحرائق.
ودعا إلى مزيد دعم الإمكانيات البشرية واللوجستية للهياكل المتدخلة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في مراقبة الحرائق وتقييم الأضرار، بما يعزز نجاعة التدخل ويحافظ على الثروة الغابية والإنتاج الفلاحي.
واختُتمت الجلسة بجملة من التوصيات الرامية إلى مزيد تطوير منظومة الوقاية والتدخل، وتعزيز الجاهزية الميدانية، ومواصلة تقييم التدخلات، والتنسيق المحكم بين كافة الهياكل المتدخلة بما يساهم في الارتقاء بمنظومة حماية الغابات والمزارع الفلاحية وترسيخ مقومات التصرف الاستباقي في مجابهة حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية بحسب البلاغ ذاته.

