أعلنت حركة حماس، الجمعة 31 جويلية موافقتها على نزع سلاحها مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة، ضمن المرحلة الثانية من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 بنداً برعاية إقليمية. يأتي الإعلان بعد ساعات من تأكيد ترامب التوصل إلى اتفاق وصفه بـ “التاريخي”، معتبراً أنه يمهد لنقل إدارة القطاع إلى حكومة فلسطينية تكنوقراطية وإطلاق مرحلة إعادة الإعمار، فيما تتمسك إسرائيل بنزع كامل للسلاح قبل أي انسحاب، وتربط حماس تنفيذ هذا البند بانسحاب القوات الإسرائيلية ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
في المقابل، لم يصدر رد رسمي من الحكومة الإسرائيلية. إلا أن مصدراً سياسياً إسرائيلياً أكد لفرانس برس أن المقترحات “لا تلبي مطالب إسرائيل”، وأن الجانب الإسرائيلي يشترط “نزع كامل لسلاح حماس بما في ذلك إخراج الأسلحة من غزة وتجريد القطاع من السلاح كشرط مسبق لأي عملية”.
وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي “لن ينسحب قبل أن ينتزع سلاح الحركة ويصبح القطاع مجرداً من السلاح”.
من جانبه، شكك عضو لجنة الخارجية والامن في الكنيست الإسرائيلي، تسفي سوكوت، في استعداد حماس للتخلي عن سلاحها، معتبراً أن الانسحاب من غزة “مجرد أوهام” وأن الحل يتمثل في “احتلال القطاع بالكامل”.
في الوقت نفسه، نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول أمريكي أن على إسرائيل الالتزام بالاتفاق، محذراً من أن الرئيس ترامب سيكون “محبطاً للغاية” إذا لم تلتزم بتعهداتها.
من جانبه، شدد رئيس مجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، على أن “ما ينص عليه الاتفاق مهم، لكن ما سيحدث بعد ذلك أكثر أهمية”، مؤكداً أن نجاحه مرهون بتنفيذ حقيقي وآليات تحقق فعالة تسير بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي.
ورغم حديث الرئيس ترامب عن “تقدم تاريخي”، يرى مراقبون أن نجاح الاتفاق سيظل مرهوناً بقدرة الوسطاء على ضمان تنفيذ التزامات الطرفين، في ظل استمرار الخلاف حول توقيت نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي وآليات التحقق الميداني.

