يستهل النادي الإفريقي مشواره الإفريقي بمواجهة دجوليبا المالي في الدور التمهيدي الأول، حيث ستكون مباراة الذهاب في تونس بين 4 و6 سبتمبر، قبل لقاء العودة في مالي بين 11 و13 سبتمبر مواجهة تحمل طابعاً خاصاً بالنظر إلى تاريخ المواجهات بين الفريقين، إذ سبق أن التقيا في أربع مناسبات إفريقية، وكانت الغلبة متساوية: ففي ماي 1997 في رابطة الأبطال الإفريقية تأهل النادي الإفريقي، كما تجاوز منافسه في جويلية 2008 ضمن كأس الاتحاد الإفريقي، بينما حسم دجوليبا التأهل في رابطة الأبطال 2009 وكأس الاتحاد الإفريقي 2012.
يدخل الفريقان هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، فالنادي الإفريقي يعود للمنافسات القارية بصفته بطلاً لتونس، في موسم أعاد فيه الفريق تأكيد حضوره المحلي، بينما يعيش دجوليبا المالي أفضل فتراته بعد تتويجه هذا الموسم بالثنائية المحلية (البطولة والكأس)، حيث فرض نفسه كأحد أقوى الأندية في مالي.
وعلى مستوى القوة، يُعرف دجوليبا بأسلوبه الإفريقي التقليدي القائم على القوة البدنية، الصلابة الدفاعية واللعب المباشر، كما يمتلك خبرة محترمة في المسابقات القارية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمباريات الإقصائية. في المقابل، يمتلك النادي الإفريقي خبرة أكبر من حيث قيمة المنافسات والضغط الجماهيري، إضافة إلى تاريخ طويل في القارة، وهو ما قد يمنحه أفضلية معنوية في هذه المواجهة.
وحسب ترتيب الأندية الإفريقية، يحتل دجوليبا المركز 31، مقابل المركز 55 للنادي الإفريقي وهو ما يعكس أن الفريق المالي يملك حضوراً قارياً في السنوات الأخيرة، لكن التصنيف لا يعكس دائماً قيمة الفريقين الحقيقية، خاصة في مواجهات الذهاب والإياب.
وتبدو حظوظ النادي الإفريقي قائمة بقوة للمرور إلى الدور الثاني، خاصة مع خوض مباراة الذهاب في تونس، حيث سيكون تحقيق انتصار مريح مع الحفاظ على شباك نظيفة عاملاً مهماً قبل رحلة مالي لكن المهمة لن تكون سهلة أمام منافس متوج محلياً ويملك تجربة إفريقية، لذلك سيكون التركيز والانضباط التكتيكي مفتاح العبور.
مواجهة دجوليبا ستكون اختباراً حقيقياً لطموحات النادي الإفريقي قارياً، بين فريق تونسي يبحث عن العودة بقوة إلى الواجهة الإفريقية، وبطل مالي يريد تأكيد هيمنته المحلية ومواصلة نتائجه الإيجابية خارجياً.

