تواصل الحرفية سوسن الجبال، رئيسة غرفة الخياطات بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية في مجال الملابس التقليدية، العمل من أجل المحافظة على الموروث التونسي وتطويره، مؤكدة أن الطموح لا يتوقف عند السوق المحلية، بل يتجه نحو جعل تونس الأولى عالميًا في صناعة وتصميم الملابس التقليدية.
وتؤكد الجبال أن الحرفية التونسية أثبتت، رغم الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها البلاد والظروف العالمية الصعبة، قدرتها على الصمود والإبداع وتحقيق النجاح، بفضل مهارة الحرفيين والحرفيات وتمسكهم بجودة المنتوج وأصالته.
فالملابس التقليدية التونسية ليست مجرد أزياء تُرتدى في المناسبات، وإنما هي جزء من الهوية الوطنية وذاكرة المجتمع، تختزل تاريخًا طويلًا من الإبداع والدقة في الخياطة والتطريز واختيار الأقمشة والألوان، وهو ما يجعلها قادرة على المنافسة متى توفرت لها آليات الدعم والترويج والتسويق الحديثة.
وتشدد سوسن الجبال على ضرورة الاستثمار أكثر في هذا القطاع، وتشجيع الحرفيات والحرفيين، وفتح آفاق جديدة أمام المنتوج التقليدي التونسي في الأسواق الخارجية، إلى جانب تطوير التكوين والتصميم ومواكبة الموضة العالمية دون التفريط في الخصوصية التونسية.
ورغم التحديات، ترى الجبال أن النجاح ممكن، وأن تونس تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتكون وجهة عالمية في مجال الملابس التقليدية، من كفاءات بشرية وإبداع متوارث وخبرة متراكمة.
وتبقى الرسالة واضحة: التمسك بالتراث لا يعني البقاء في الماضي، بل يمكن أن يكون بوابة نحو المستقبل. وبعزيمة الحرفيين والحرفيات ودعم الدولة والهياكل المهنية، يمكن للملابس التقليدية التونسية أن تتحول من منتوج محلي إلى علامة مميزة تحمل اسم تونس إلى مختلف أنحاء العالم.
سوسن الجبال.. نموذج لحرفية تؤمن بأن تونس قادرة على النجاح، وأن الريادة العالمية تبدأ من الإيمان بالقدرات التونسية.

