تشهد تونس اليوم الثلاثاء 25 أوت 2026 موجة حرّ شديدة، تزامناً مع هبوب رياح الشهيلي، ما دفع المعهد الوطني للرصد الجوي إلى تصنيف أغلب ولايات الجمهورية ضمن درجة الإنذار الكبيرة، في وضع جوي يستوجب اليقظة والحذر.
وتُظهر خريطة اليقظة أن ولايتي بنزرت ونابل بقيتا خارج مستوى الإنذار الكبير، فيما شملت درجة الإنذار المرتفعة بقية الولايات، وسط توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تفوق المعدلات العادية بشكل ملحوظ.
وكان المعهد قد حذّر من أن درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء قد تتجاوز المعدلات العادية بفارق يتراوح بين 7 و11 درجة، مع إمكانية بلوغ القصوى بين 42 و48 درجة في عدد من المناطق، بالتزامن مع ظهور الشهيلي.
ولا تقتصر خطورة هذه الأجواء على الإحساس الشديد بالحرارة، إذ يمكن أن تؤثر موجات الحرّ على صحة المواطنين، خاصة كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون من صعوبة في تحمل درجات الحرارة المرتفعة.
وفي ظل هذه الظروف، تتأكد أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية، وفي مقدمتها شرب المياه بانتظام، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والحد من المجهود البدني، والحرص على البقاء في أماكن جيدة التهوئة أو باردة قدر الإمكان.
كما يُستحسن عدم ترك الأطفال أو كبار السن داخل السيارات المغلقة، مع ضرورة الانتباه إلى علامات الإجهاد الحراري والتدخل سريعاً عند ظهور أعراض مقلقة.
وتؤكد هذه الموجة الحرارية مرة أخرى أن ارتفاع درجات الحرارة لم يعد مجرد حالة طقس عابرة، بل أصبح وضعاً يستوجب اليقظة الفردية والجماعية، خصوصاً مع استمرار التوقعات بأجواء شديدة الحرارة وظهور الشهيلي إلى نهاية الأسبوع.
المطلوب اليوم هو الحذر والوقاية، فدرجات الحرارة المرتفعة لا تترك مجالاً للاستهانة، وحماية الأرواح تبدأ بالالتزام بالتعليمات ومتابعة نشرات الرصد الجوي باستمرار.

