تدوينة أحمد لعبيدي بعد هروبه من وفد المنتخب في الألعاب المتوسطية 🇹🇳
أنا أحمد العبيدي، لاعب جمباز ورياضـي مثّلت تونس ورفعت رايتها، وما نحبّش الناس تشوفني كان كلاعب غادر الوفد… نحبّهم يعرفوا شنوّة عشت وشنوّة خلّاني نوصل للقرار هذا.
أنا ضحّيت بقرايتي وبحياتي الشخصية، وعطيت سنين من عمري للرياضة على خاطر حلمي كان نمثّل تونس ونكون عند حسن ظنّ بلادي. أما في المقابل، حسّيت برشا مرات اللي ما لقيتش الرعاية والدعم اللي نستحقّهم كرياضي وطني. ، ونلقى روحي نواجه في مصاريفي وحدي، في وقت اللي أنا متفرّغ للرياضة وما عنديش مورد آخر نعتمد عليه.
وصلت حتى لمرحلة ما عادش عندي سكن قار. معلوم كراء ما كانش يتوفّر، ولقيت روحي مضطر نسكن عند صحابي. تصوّروا لاعب ضحّى بقرايتو ومستقبلو باش يتفرّغ للرياضة ويمثّل تونس، وفي الآخر يسأل روحو: وين باش نسكن؟ كيفاش باش نعيش؟ وكيفاش باش نواصل نترانا ونحضّر للمنافسات وأنا حتى أبسط ضرورياتي موش مضمونة؟
أنا ما نحكيش هذا باش نهاجم أشخاص، وما نحبّش نعمل روحي ضحية. أما نحبّ صوتي يتسمع. نحبّ نقول اللي الرياضي موش آلة للميداليات، الرياضي إنسان زادة، عندو ظروفو، عندو أحلامو، وعندو الحق في الدعم المادي والمعنوي، في التأطير، في الرعاية وفي أبسط مقومات الحياة.
أنا ما طلبتش المستحيل… طلبت كان نلقى المؤسسة اللي نمثّلها واقفة معايا وقت اللي نحتاجها. وإذا اليوم الناس تسأل: «علاش أحمد خرج؟» أنا نحبّ السؤال يكون أعمق: «شنوّة عاش أحمد قبل ما ياخذ القرار هذا؟ وشنوّة وصل بيه للمرحلة اللي حسّ فيها إنو ما عادش عندو حل آخر؟»
أنا مازلت نحب تونس، ومازلت نفتخر إني مثّلتها… أما تمنّيت برك نلقى نفس الحبّ والدعم اللي عطيتهم للراية التونسية.كلمة شكر من القلب لمدام بسمة العبيدي، على المجهود اللي عملتو وعلى محاولتها الصادقة باش تصلّح الأمور وتهدّي النفوس وتقرّب وجهات النظر. يمكن محاولتها ما لقاتش الصدى اللي تستحقو، ويمكن للأسف ما فماش شكون حب يسمعها أو يعطي لكلامها قيمتو، أما هذا ما ينقص حتى شيء من قيمة موقفها ولا من نيتها الطيبة.
في وقت اللي برشا ناس تختار السكوت أو تزيد تعقّد الأمور، هي اختارت تحاول تصلّح، وتلقى حلول، وتجمع الناس على كلمة طيبة. وهذا في حد ذاتو موقف يُحترم ويستحق التقدير.
يعطيك الصحة مدام بسمة على وقفتك، على سعيك، وعلى محاولتك باش تصلّحي اللي تنجم يتصلّح. حتى كان الأمور ما مشاتش كيف ما تمنّينا، يكفي إنك عملت اللي عليك وحاولت بكل نية صافية.
ربي يجازيك كل خير، وإن شاء الله نهار آخر الناس تعرف قيمة كل شخص حاول بصدق يعمل حاجة باهية ويصلّح بدل ما يزيد يفرّق. شكراً ليك من القلب، واحترام كبير ليك على موقفك ومجهودك. 🤍

