تستعد مدينة صفاقس لاحتضان تظاهرة اقتصادية وعلمية ودولية مخصصة لـتثمين وتسويق زيت الزيتون التونسي، وذلك من 23 إلى 25 أكتوبر القادم، بتنظيم من جمعية «تونس الزيتونة»، وبمشاركة عدد من الخبراء والوفود الأجنبية من فرنسا واليابان وألمانيا.
وتأتي هذه التظاهرة في وقت يواصل فيه زيت الزيتون التونسي تعزيز حضوره في الأسواق العالمية، وسط توجه نحو تطوير القطاع والانتقال من تصدير الزيت في شكله السائب إلى منتوج معلب يحمل هوية تونسية وقيمة مضافة أعلى. ولا تتجاوز نسبة صادرات زيت الزيتون التونسي المعلب حالياً نحو 14 بالمائة، وهو ما يجعل رفع هذه النسبة أحد أبرز التحديات المطروحة أمام القطاع.
ويتضمن البرنامج تنظيم ملتقى علمي حول التسميات المثبتة للمصدر، باعتبارها إحدى الآليات المهمة لحماية جودة المنتج التونسي وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق الدولية، إلى جانب ندوات ولقاءات تجمع مختصين وخبراء من تونس وخارجها.
كما ستكون التظاهرة مناسبة للتعريف بالموروث المرتبط بالزيتون وزيت الزيتون في تونس، من خلال زيارات ميدانية ضمن «مسار طريق الزيتون السياحي»، بما يفتح المجال أمام مزيد من الربط بين الإنتاج الفلاحي والسياحة الثقافية والاقتصادية.
وسيتم كذلك تسليط الضوء على الفوائد الصحية والغذائية لزيت الزيتون، إضافة إلى مكانته في الهوية الثقافية التونسية ودوره الأساسي في المطبخ التونسي، باعتباره منتوجاً يتجاوز البعد الاقتصادي ليشكل جزءاً من تاريخ البلاد وتراثها.
وتراهن الجهات المنظمة على أن تساهم هذه التظاهرة في تعزيز التعاون الدولي، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمؤسسات التونسية، ودعم حضور زيت الزيتون التونسي في الأسواق العالمية، خاصة من خلال التعليب والترويج للعلامة التونسية ورفع القيمة المضافة للمنتوج.
وتتحول صفاقس، التي تعد من أبرز أقطاب إنتاج الزيتون في تونس، خلال هذه المناسبة إلى فضاء للحوار وتبادل الخبرات حول مستقبل قطاع استراتيجي، بما يدعم موقع تونس كأحد أهم البلدان المنتجة والمصدرة لزيت الزيتون على المستوى العالمي
معز الغريبي

