نفت إيران بشكل قاطع الاتهامات الأمريكية التي حمّلتها مسؤولية الهجوم الذي استهدف خط أنابيب النفط السعودي «شرق–غرب» بواسطة طائرات مسيّرة، مؤكدة أن هذه الاتهامات لا تستند إلى أساس، ومعتبرة أنها تهدف إلى زيادة التوتر والخلافات في المنطقة.
وجاء النفي الإيراني بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رجّح فيها وقوف إيران وراء الهجوم، قائلاً إن طهران «على الأرجح» مسؤولة عنه.
وكانت السلطات السعودية قد أعلنت تعرض خط أنابيب «شرق–غرب» لهجوم بطائرات مسيّرة قالت إن مصدرها الأراضي العراقية، ما تسبب في أضرار مادية وإصابات، ودفع المملكة إلى تعليق تشغيل الخط مؤقتاً كإجراء احترازي. وأكدت الرياض في المقابل أنها تحتفظ بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها الحيوية.
من جهتها، أعلنت السلطات العراقية أن الهجوم انطلق من محافظة ميسان جنوبي البلاد، وبدأت تحقيقات لتحديد الجهة التي تقف وراء العملية، في وقت تم فيه اتخاذ إجراءات داخل المؤسسة العسكرية العراقية على خلفية الحادث.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده تنفي «بشكل قاطع» أي تورط في الهجوم، متهماً الولايات المتحدة باختلاق ادعاءات من شأنها تعميق الخلافات بين دول المنطقة وزيادة تعقيد الوضع الإقليمي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توتراً متزايداً، ما يجعل استهداف منشآت الطاقة السعودية تطوراً بالغ الحساسية، نظراً لأهمية خط «شرق–غرب» في نقل النفط السعودي وتجاوز مسار مضيق هرمز.
وبينما تتبادل طهران وواشنطن الاتهامات، تبقى هوية الجهة التي نفذت الهجوم ومسؤوليتها المباشرة محل تحقيق، في انتظار نتائج التحقيقات العراقية والسعودية، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى مزيد من التوتر في المنطقة وانعكاسات محتملة على أسواق النفط والطاقة.

