رغم تراجع درجات الحرارة، ورغم الحملات الرقابية التي أعلنت عنها وزارة التجارة لمراقبة أسعار المياه المعلبة، ما تزال بعض نقاط البيع تسجل، حسب معطيات متداولة، تجاوزات في الأسعار، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى حضور الرقابة الميدانية.
فقد تم رصد محل لبيع الفواكه الجافة بمنطقة المنزه السادس يقوم، حسب المعطيات المتوفرة، ببيع قارورة المياه سعة لتر ونصف بسعر 1200 مليم، في حين أن السعر المحدد للقارورة هو 850 مليمًا، أي بفارق 350 مليمًا في القارورة الواحدة.
وإذا ثبتت هذه المعطيات، فإن الأمر لا يتعلق بفارق بسيط، بل بتجاوز واضح للسعر المعتمد، وهو ما يستوجب تدخل مصالح المراقبة الاقتصادية للتحقق من المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتؤكد وزارة التجارة أن للمستهلك الحق في الإعلام الواضح بسعر المنتوج، كما يمكنه التوجه إلى الإدارات الجهوية للتجارة عند وجود نزاع أو تجاوز يتعلق بالبيع والأسعار.
والسؤال هنا موجه إلى الإدارة الجهوية للتجارة بأريانة: أين فرق المراقبة؟ وهل تشمل الحملات الرقابية منطقة المنزه السادس وبقية الأحياء التابعة للولاية؟
المطلوب اليوم ليس فقط إصدار القرارات، وإنما فرض احترامها على أرض الواقع وحماية المواطن من كل تجاوز في الأسعار.
وتشير بيانات وزارة التجارة الرسمية إلى أن الإدارة الجهوية للتجارة بأريانة يمكن الاتصال بها على الرقمين 71 821 163 و71 821 256.
فهل تتحرك الإدارة الجهوية للتجارة بأريانة للتثبت من هذه المعلومة، ومعاينة نقطة البيع المذكورة، واتخاذ ما يلزم إذا ثبتت المخالفة؟

