أثار ظهور رئيس الحكومة التونسية الأسبق يوسف الشاهد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، اهتماماً واسعاً، بعد ظهوره إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وتبادل التحية والمصافحة معه.
وتداولت وسائل إعلام صوراً ومقاطع للقاء، حيث ظهر السفير الفرنسي السابق لدى تونس أوليفييه بوافر دارفور وهو يقدّم يوسف الشاهد إلى الرئيس الفرنسي، قبل أن يتبادل الطرفان التحية وحديثاً مقتضباً. ولم تتضح، وفق المصادر التي تناولت الواقعة، طبيعة حضور الشاهد أو تفاصيل اللقاء.
ويأتي هذا الظهور في وقت يواجه فيه الشاهد ملفات وأحكاماً قضائية في تونس. ووفق ما أوردته مصادر إعلامية، فقد أصدرت محكمة الاستئناف بتونس في فيفري 2026 حكماً غيابياً بالسجن لمدة 35 عاماً في القضية المعروفة إعلامياً بـ«التآمر 2»، فيما توجد أيضاً قضية أخرى تتعلق برفع التجميد عن أموال رجل الأعمال مروان المبروك.
وتطرح هذه الواقعة تساؤلات في تونس حول كيفية ظهور شخصية سياسية تونسية سابقة في فضاء دولي بحجم مقر الأمم المتحدة، في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية عن ملاحقته قضائياً وصدور أحكام غيابية في حقه.
وبينما تظلّ طبيعة وجود يوسف الشاهد في نيويورك والجهة التي وجهت له الدعوة غير واضحة بشكل كامل، فإن ظهوره إلى جانب الرئيس الفرنسي أعاد اسمه إلى الواجهة، وفتح من جديد النقاش حول علاقاته الدولية وموقعه في المشهد السياسي التونسي بعد مغادرته رئاسة الحكومة.

