يبدو أن نجاح مركز المهارات للتكوين المهني بالمهدية لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة جملة من العوامل التي اجتمعت لتوفير بيئة تكوينية تساعد التلاميذ على اكتساب المعرفة والمهارات والاستعداد للحياة المهنية.
وتبرز في مقدمة هذه العوامل قوة الإدارة بقيادة مديرة المركز السيدة مفيدة بونوارة، التي تولي أهمية كبيرة للانضباط والجدية، وتحرص على متابعة التلاميذ وتوفير الظروف المناسبة لمواصلة تكوينهم في أفضل الأجواء.
فالانضباط داخل المؤسسة يمثل أحد الأسس التي تقوم عليها العملية التكوينية، إلى جانب الحرص على توفير أساتذة ومدربين ذوي كفاءة وجودة عالية، بما يضمن للتلاميذ تكويناً يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي.
كما يحرص المركز على توفير تربصات ميدانية لفائدة التلاميذ، حتى لا يبقى التكوين داخل قاعات الدرس فقط، بل يتحول إلى تجربة عملية تساعد المتكون على التعرف على متطلبات المهنة واكتساب الخبرة اللازمة.
ومن بين عوامل النجاح أيضاً توفير الإمكانيات والوسائل اللوجستية الضرورية للعملية التكوينية، إلى جانب المتابعة المستمرة للتلاميذ، وهي عناصر تساهم في خلق ظروف أفضل للتعلم والتكوين.
إن المعادلة تبدو واضحة: إدارة قوية، انضباط، أساتذة أكفاء، تربصات ميدانية، إمكانيات لوجستية ومتابعة مستمرة. وعندما تجتمع هذه العناصر داخل مؤسسة واحدة، فمن الطبيعي أن تكون لها نتائج إيجابية على مستوى تكوين الشباب وتأهيلهم للحياة المهنية.
ويؤكد مسار مركز المهارات للتكوين المهني بالمهدية أن الاستثمار في التكوين لا يقتصر على توفير الدروس والشهادات، بل يتطلب قبل كل شيء إدارة واعية، إطاراً تربوياً مؤهلاً، وانضباطاً وإمكانيات تضمن للمتكون فرصة حقيقية لاكتساب مهنة وبناء مستقبله
مقال اشهاري

