أكدت سعيدة بلعابي، المدربة الدولية المعتمدة في مجال التوحّد لدى الأطفال، وصاحبة مركز أكاديمية ياسين لأطفال التوحّد بحدائق المنزه، في تصريح لـ«الخبر التونسية»، أهمية التدخل المبكر في مرافقة الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحّد، مشددة على ضرورة الانتباه إلى العلامات الأولى التي قد تظهر خلال السنوات الأولى من العمر.
وأوضحت بلعابي أن من بين المؤشرات التي تستوجب الانتباه صعوبات التواصل البصري، وعدم الاستجابة أو الالتفات عند المناداة، إلى جانب بعض السلوكيات المتكررة، مثل رفرفة اليدين والمشي على أطراف الأصابع، مشيرة إلى أن هذه العلامات قد تختلف من طفل إلى آخر، ولا تعني بمفردها بالضرورة وجود اضطراب طيف التوحّد، وهو ما يستوجب تقييماً مختصاً.
وشددت على أن التدخل المبكر، وخاصة خلال عمر السنتين، يمثل مرحلة مهمة في دعم نمو الطفل وتطوير قدراته، لا سيما في مجالات التواصل والتفاعل الاجتماعي وتنمية المهارات اليومية. وأضافت أن مواصلة المرافقة والتدريب بصفة منتظمة، مع تكييف البرامج وفق احتياجات كل طفل، من شأنها أن تساعد على تحقيق تقدم في اكتساب المهارات وتحسين الاستقلالية.
كما أبرزت أهمية العمل على تنمية مهارات التواصل والتفاعل لدى الطفل، وتعويده تدريجياً على الأنشطة اليومية، مع إشراك الأسرة في عملية المرافقة ومتابعة تطوره، بما يضمن استمرارية العمل بين المركز والمحيط العائلي.
وفي ختام تصريحها، دعت سعيدة بلعابي الأولياء إلى عدم تجاهل المؤشرات التي تثير قلقهم، والتوجه إلى المختصين عند ملاحظة صعوبات في التواصل أو التفاعل أو تطور المهارات، مؤكدة أن التقييم المبكر يساعد على تحديد احتياجات الطفل ووضع برنامج مناسب لمرافقته.
وللحصول على مزيد من الإرشادات والمعلومات، يمكن الاتصال بالرقم: 97246662.
الخبر التونسية

