في خطوة وُصفت بالتاريخية في مسار تطوير رياضة الووشو كونغ فو، شهدت تونس اعتماد منظومة رقمية للتحكيم خلال منافسات رياضية، في توجه يهدف إلى تعزيز الشفافية ودقة احتساب النتائج والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الرياضي.
وفي تصريح خاص لـ«الخبر التونسية»، أكد المدرب السابق ضو الصخيري أن البطولة العربية للوشو كونغ فو التي احتضنتها تونس مؤخراً شهدت، وفق إفادته، اعتماد التحكيم الإلكتروني الكامل لأول مرة على المستويين العربي والإفريقي.
وأوضح الصخيري أن ما جرى خلال نهائيات البطولة الوطنية للوشو كونغ فو بالحمامات يمثل نقلة نوعية في إدارة المنافسات، قائلاً إن الرياضة تتجه نحو تجاوز أساليب التنقيط التقليدية القائمة على الورقة والقلم، والدخول إلى مرحلة جديدة من الاحتراف الرقمي عبر منظومة TUNTAOLU – AI TAOLU PRO.
وأضاف أن المنظومة، التي قال إن الجامعة التونسية للوشو كونغ فو طورتها بالشراكة مع IGESA DIGITAL، تعتمد منصة رقمية مخصصة لإدارة التحكيم والنتائج، مشيراً إلى أن كل حكم أصبح يمتلك بطاقة اعتماد رقمية ذكية Pass d’Arbitrage Numérique تعمل بتقنية الاتصال قريب المدى (NFC)، بما يتيح الدخول الآمن إلى المنصة.
الذكاء الاصطناعي والتنقيط الفوري
وبيّن الصخيري أن المنظومة توفر لكل حكم واجهة خاصة تحمل تسمية JUDGE B – Performance، إلى جانب مساعد ذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تقييم الأداء، وخاصة عناصر القوة والتعبير الفني.
كما تتيح الواجهة تنقيط الأداء بدقة تتراوح بين 0.00 و3.00، مع تصنيف فوري للمستويات من «Poor» إلى «Perfect»، وإرسال النتائج مباشرة عبر خاصية SUBMIT SCORE.
وأشار المتحدث إلى أن المنظومة تتضمن أيضاً نظام VAR – Hybrid Video Controller، إلى جانب نظام الخصم الذكي SMART TRIGGERS، الذي يتولى احتساب الخصومات المرتبطة ببعض المخالفات، وفق الإعدادات المعتمدة.
وتشمل هذه الخصومات، بحسب توضيحاته، 0.3 نقطة عند السقوط (FALL)، و0.1 نقطة عند الخروج من البساط (OOB)، و0.3 نقطة عند سقوط السلاح (WPN).
وأضاف أن النتائج والخصومات تُعرض بصورة مباشرة على الشاشة أمام الجمهور والمدربين، إلى جانب توقيت الجولة وعدد الجولات والنتيجة النهائية، مستشهداً بما تمت معاينته خلال منافسات الساندا وتتويج البطلة تسنيم مولع.
دعوة إلى تعميم التجربة عربياً
واعتبر ضو الصخيري أن اعتماد التكنولوجيا الرقمية في التحكيم من شأنه أن يساهم في الحد من الجدل بشأن النتائج، وتعزيز الثقة في القرارات التحكيمية، فضلاً عن تحسين تجربة الجمهور والمدربين والرياضيين.
وأكد أن هذا المشروع يمثل، وفق تقديره، إضافة للجامعة التونسية للوشو كونغ فو، معرباً عن أمله في أن تتحول التجربة التونسية إلى نموذج قابل للتعميم على المستوى العربي والإفريقي.
وختم الصخيري تصريحه بدعوة الاتحاد العربي للوشو كونغ فو إلى دراسة اعتماد المنظومة رسمياً في البطولات العربية، معتبراً أن توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التحكيم يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام تطوير الرياضة وتعزيز مبادئ العدل والشفافية والاحترافية.

