أكدت الأستاذة زكية الفتيتي، في تصريح لـ«الخبر التونسية»، أن زيارتها إلى أكاديمية ياسين للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحّد جاءت تلقائية، بدافع إنساني تأثّرت به بعد مشاهدتها مقطع فيديو حول الأنشطة التي تشرف عليها السيدة سعيدة بلعابي.
وأوضحت الفتيتي أن الفيديو الذي شاهدته ترك أثراً عميقاً في نفسها، لما لمسته من إخلاص وتفانٍ في العمل الذي تقوم به سعيدة بلعابي، معتبرة أن ما تقدّمه يتجاوز مجرد نشاط يومي ليحمل رسالة إنسانية نبيلة تستحق الدعم والتشجيع.
وأضافت أن قرارها بزيارة الأكاديمية جاء تعبيراً عن تقديرها لهذا المجهود، ورغبةً منها في المساهمة، ولو بلفتة بسيطة، في دعم هذه المبادرة التي تفتح أمام الأطفال آفاقاً للتعبير عن مواهبهم وإبراز قدراتهم.
ولم تقتصر الزيارة على تكريم القائمين على هذا العمل، بل شملت أيضاً الطفل أشرف، الذي لفت الانتباه بإبداعاته ومواهبه، في مبادرة أرادت من خلالها زكية الفتيتي تثمين مجهوده وتشجيعه على مواصلة الإبداع والتميّز.
وأكدت الفتيتي أن أشرف أبدع وما زال قادراً على تقديم المزيد، مشددة على أهمية الإيمان بقدرات الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحّد، ومنحهم الفرصة لإظهار مواهبهم وتطويرها، بعيداً عن الأحكام المسبقة والصور النمطية.
وتعكس هذه الزيارة رسالة اجتماعية وإنسانية مفادها أن دعم هذه الفئة لا يقتصر على المؤسسات والمختصين، بل هو مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المجتمع، والاعتراف بقدرات الأطفال ومواهبهم، ومساندة كل المبادرات التي تمنحهم فرصة للإبداع والاندماج.
فأحياناً، تكون زيارة تلقائية أو كلمة تشجيع أو لفتة تكريم بدايةً لأثر إنساني عميق، يؤكد أن الموهبة لا تعرف حدوداً، وأن الاهتمام الصادق قادر على فتح أبواب الأمل أمام الأطفال وعائلاتهم.

