في أمسية موسيقية استثنائية احتضنها مسرح مركز الفجيرة الإبداعي، أحيت أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية أول حفل أوركسترالي لها منذ تأسيسها، وذلك تحت رعاية وحضور الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد إمارة الفجيرة، وبحضور عدد من كبار المسؤولين وجمهور غفير من عشاق الموسيقى والفنون.
وشكل هذا الحفل محطة فارقة في المشهد الثقافي بالإمارة، خاصة أنه يأتي بعد أقل من عام على إطلاق المشروع، في تجربة تعكس الرهان على الثقافة والفنون باعتبارهما رافداً أساسياً لبناء الإنسان وصقل المواهب الشابة.
وقدمت الأوركسترا خلال الحفل برنامجاً موسيقياً متنوعاً جمع بين روائع الموسيقى الكلاسيكية العالمية وعدد من المقطوعات الوطنية التي أعيد توزيعها أوركسترالياً، حيث نجح ستون عازفاً وعازفة من الطلبة والأساتذة في تقديم عرض احترافي نال استحسان الحضور وتفاعلهم.
وأكد القائمون على المشروع أن ما تحقق في ظرف زمني وجيز يعكس حجم الدعم الذي تحظى به المبادرات الثقافية في إمارة الفجيرة، مشيرين إلى أن الأوركسترا تمثل مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى تكوين جيل جديد من الموسيقيين القادرين على تمثيل الإمارة والإمارات في المحافل الفنية الدولية.
وكانت فكرة تأسيس أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية قد انطلقت بتوجيهات من ولي العهد، في إطار رؤية ترمي إلى إنشاء مؤسسة موسيقية تجمع بين التكوين الأكاديمي والممارسة الفنية، وتوفر فضاءً لتطوير المواهب الشابة وفق المعايير المعتمدة عالمياً.
وخلال أشهر قليلة، تم وضع الأسس الإدارية والتربوية للمشروع، واستقطاب كفاءات متخصصة في التعليم الموسيقي، إلى جانب انتقاء مجموعة من الطلبة وإخضاعهم لبرنامج تكويني مكثف، تُوج بهذا العرض الأول الذي اعتُبر بمثابة الإعلان الرسمي عن ميلاد الأوركسترا ودخولها الساحة الثقافية والفنية.
ويؤكد هذا المشروع توجه إمارة الفجيرة نحو تعزيز حضورها الثقافي والفني، عبر دعم المبادرات الإبداعية والاستثمار في الطاقات الشابة، بما يرسخ مكانتها كوجهة حاضنة للفنون والثقافة في المنطقة.
واختتمت السهرة بتكريم ولي عهد الفجيرة لمدير الأوركسترا وأعضاء الهيئة التدريسية وعدد من الطلبة المتفوقين، تقديراً لجهودهم في إنجاح هذا المشروع الثقافي الواعد، الذي يفتح آفاقاً جديدة أمام الحركة الموسيقية بالإمارة.

