تداولت بعض الصفحات ومواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة أخبارًا وتأويلات مغلوطة حول مغادرة سفير المملكة العربية السعودية لدى تونس، الدكتور عبد العزيز بن علي الصقر، في محاولة لربطها بخلافات سياسية أو توتر دبلوماسي بين البلدين.
غير أنّ المعطيات الرسمية تؤكد أن مغادرة السفير السعودي تأتي في إطار انتهاء مهامه الدبلوماسية بشكل طبيعي واعتيادي، بعد فترة عمل مثّل خلالها المملكة العربية السعودية في تونس، وأسهم في دعم علاقات التعاون والأخوة بين البلدين الشقيقين.
وتجمع تونس والمملكة العربية السعودية علاقات تاريخية متينة قائمة على الاحترام المتبادل والتنسيق المستمر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، إلى جانب التعاون الثنائي في العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
كما شهدت العلاقات التونسية السعودية خلال السنوات الأخيرة نسقًا إيجابيًا من التشاور والتعاون، وهو ما يعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين والقيادتين في البلدين.
ويرى متابعون للشأن الدبلوماسي أن انتهاء مهام السفراء وتعيين ممثلين جدد يُعد أمرًا طبيعيًا في إطار الحركة الدبلوماسية المعتادة بين الدول، ولا يمكن اعتباره مؤشرًا على وجود أزمة أو قطيعة كما يتم الترويج له أحيانًا دون أي سند رسمي أو واقعي.
وفي المقابل، يواصل البلدان التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الشراكة بما يخدم مصالح تونس والمملكة العربية السعودية، خاصة في ظل العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمعهما منذ عقود.
معز الغريبي

