المهدية – لا تنتهي رسالة مركز التكوين المهني “المهارات” بالمهدية عند تسليم الشهادات للمتكوّنين، بل تبدأ منها مرحلة جديدة عنوانها المرافقة والدعم والتأطير، في تجسيد لرؤية تؤمن بأن التكوين المهني مسار متكامل يهدف إلى بناء الإنسان وتمكينه من النجاح العلمي والمهني.
وفي هذا الإطار، جدّدت إدارة المركز، بقيادة السيدة مفيدة بونوارة، التزامها بمواصلة مرافقة المتكوّنة أريج المحجوبي وتشجيعها على استكمال مسيرتها التكوينية في مستوى BTS، استجابة لرغبتها في تطوير مؤهلاتها العلمية وتعزيز كفاءاتها المهنية، بما يفتح أمامها آفاقاً أوسع للاندماج في سوق الشغل.
ويأتي هذا الدعم امتداداً لمسيرة نجاح حققتها أريج إثر حصولها على شهادة BTP في اختصاص منشط رياض الأطفال، بعد أن أثبتت بإرادتها وعزيمتها أن الإصرار على النجاح قادر على تجاوز مختلف التحديات، لتصبح نموذجاً مشرفاً للشباب الطامح إلى تحقيق أحلامه.
وتؤمن إدارة المركز بأن الاستثمار الحقيقي يكمن في الاستثمار في الإنسان، لذلك تحرص على توفير الإحاطة البيداغوجية والنفسية للمتكوّنين، ومرافقتهم حتى بعد التخرج، وتشجيعهم على مواصلة التكوين واكتساب مهارات جديدة تعزز فرص تشغيلهم أو تمكّنهم من بعث مشاريعهم الخاصة.
ومن المنتظر أن تفتح مواصلة أريج لتكوينها في مستوى BTS آفاقاً مهنية واعدة، سواء من خلال العمل في مؤسسات مختصة بالطفولة المبكرة أو بمجال رعاية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخصوصية، أو عبر إطلاق مشروعها الخاص، بما يسهم في تقديم خدمات ذات قيمة للمجتمع ويجعل من تجربتها مصدر إلهام لغيرها.
وتعكس هذه المبادرة الدور الحيوي الذي تضطلع به مراكز التكوين المهني في ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، واحتضان مختلف الطاقات والكفاءات، من خلال توفير بيئة تعليمية دامجة تتيح لكل متكوّن فرصة تطوير قدراته وتحقيق طموحاته.
وتبقى قصة أريج المحجوبي دليلاً على أن النجاح لا يصنعه التفوق وحده، بل تصنعه أيضاً الإرادة الصلبة، والدعم المستمر، والإيمان بقدرات الإنسان. وهي رسالة يؤكد من خلالها مركز التكوين المهني “المهارات” بالمهدية أن رسالته لا تتوقف عند منح الشهادة، بل تستمر في صناعة قصص نجاح تترك أثراً إيجابياً في حياة الأفراد والمجتمع.

