تتواصل الضغوط المالية على مؤسسات المستلزمات والأجهزة الطبية في تونس، وسط تزايد المخاوف من تأثير الوضعية المالية للقطاع على انتظام عمليات التوريد وتوفير المخزونات الضرورية لفائدة المؤسسات الصحية.
وفي هذا السياق، عبّرت الغرفة النقابية الوطنية لمؤسسات المستلزمات والأجهزة الطبية، اليوم الخميس، عن انشغالها إزاء استمرار الصعوبات التي تواجهها مؤسسات القطاع، مؤكدة تسجيل نقص في عدد من المستلزمات والتجهيزات الطبية.
وجاء ذلك إثر جلسة عامة عقدتها الغرفة يوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، بحضور ممثلي المؤسسات والشركات المنخرطة، خُصصت لمتابعة آخر مستجدات أعمال اللجنة المشتركة بين وزارة الصحة والغرفة، إلى جانب تقييم الوضعية الراهنة للقطاع والإشكاليات التي ما تزال تعيق نشاط المؤسسات.
وثمّن المشاركون إحداث اللجنة المشتركة، معتبرين أنها تمثل خطوة مهمة نحو معالجة الملفات العالقة وتسريع إيجاد الحلول، خاصة ما يتعلق بالمستحقات المالية غير المسددة لفائدة مؤسسات القطاع لدى المؤسسات والهياكل الصحية العمومية.
كما طُرح ملف الضمانات البنكية، حيث دعت الغرفة إلى تسريع الإجراءات المتعلقة برفع اليد عنها، بما يسمح للمؤسسات باستعادة هامش أكبر من السيولة ومواصلة نشاطها في ظروف أفضل.
وتؤكد الغرفة أن استمرار تأخر خلاص المستحقات يضع المؤسسات أمام ضغوط متزايدة، خصوصاً أن نشاطها يرتبط بعمليات توريد تتطلب تمويلاً مستمراً، فضلاً عن ضرورة المحافظة على مخزونات كافية لتلبية حاجيات المؤسسات الصحية.
وأمام هذه الوضعية، شددت الغرفة على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتسوية المستحقات المالية وتصفية الوضعيات العالقة، معتبرة أن معالجة هذه الملفات أصبحت ضرورية لضمان استمرارية نشاط المؤسسات وتفادي مزيد من النقص في المستلزمات الطبية.
وأكدت الغرفة، في المقابل، تمسكها بمواصلة الحوار والتنسيق مع وزارة الصحة ومختلف الجهات المعنية، أملاً في الوصول إلى حلول عملية تحافظ على استقرار مؤسسات القطاع وتضمن في الوقت نفسه استمرارية تزويد المؤسسات الصحية بالمستلزمات والتجهيزات الطبية الضرورية.

