كشفت الأبحاث عن تبييض نحو طنين من الذهب خلال 6 سنوات، والاحتفاظ بـ13 شخصًا على ذمة القضية.
تمكّنت الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية بإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني من الكشف عن شبكة إجرامية تنشط في مجال تجارة المصوغ، وتضمّ عددًا من التجار وأصحاب المصانع، يُشتبه في تورّطهم في اعتماد أساليب مخالفة للقوانين المنظمة للقطاع، بهدف التهرّب الضريبي وتبييض الذهب مجهول المصدر.
وجاء الكشف عن هذه الشبكة إثر متابعات ميدانية مكثّفة لمسالك تجارة الذهب المعدّ للتكسير، حيث بيّنت الأبحاث الأولية اعتماد المشتبه بهم على شركات وهمية استُعملت كواجهات، إلى جانب استغلال دفاتر التزويد والشراءات التابعة لعدد من الحرفيين، قصد إضفاء صبغة قانونية على كميات من الذهب مجهول المصدر ودمجها في المسالك التجارية الرسمية.
وأفادت الإدارة العامة للأمن الوطني، في بلاغ صادر اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، بأن الأبحاث الأولية كشفت تمكّن عناصر الشبكة من تبييض ما يقارب طنّين من الذهب المعدّ للتكسير خلال السنوات الست الأخيرة، مع توظيف عائداته في مشاريع واستثمارات عقارية واقتناء ممتلكات فاخرة.
وقد أسفرت الأبحاث والأعمال الميدانية عن الاحتفاظ بـ13 شخصًا، وذلك من أجل شبهات تتعلّق بتكوين وفاق قصد الاعتداء على الأملاك، والتدليس ومسك واستعمال مدلس، واعتياد غسل الأموال من قبل وفاق باستغلال خصائص الوظيف والنشاط المهني والاجتماعي، وفق ما ورد في البلاغ الأمني.
كما تمكّنت الوحدات الأمنية من حجز أكثر من 70 كيلوغرامًا من الذهب و4.5 كيلوغرامات من الفضة مجهولي المصدر، إضافة إلى مبلغ مالي يفوق 120 ألف دينار، و9 سيارات فاخرة قُدّرت قيمتها الجملية بنحو 25 مليون دينار.
ولا تزال الأبحاث متواصلة للكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد بقية الأطراف المحتمل تورّطها في هذه الأنشطة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات والإجراءات القضائية اللاحقة.

